كما هو واضح ، ولم يخالف في ذلك أحد فيما نعلم .
ويقع الكلام هنا في مقامين ، الأول في كيفية انتقال المال إلى الورثة والمقام الثاني في كيفية انتقال الحق إلى الورثة .
أما المقام الأول : فالمعروف المشهور ، بل المجمع عليه أن المال الذي للميت انما ينتقل إلى الورثة على نحو التقسيم ، يعنى حين ما ينتقل إليها المال ينتقل إلى كل منهم بمقدار حقه دون الأزيد ولا الأنقص ، وهذا هو الظاهر من الآية الشريفة أيضا حيث أنها ظاهر في أن لكل واحد من الورّاث هو الثلث ، أو السدس أو الثمن من حيث الانتقال لا أنه تنتقل التركة إلى المجموع وهم يقتسمونها بعد ذلك ، وقد عرفت أن هذا وان كان موردا للتسالم ، وظاهرا للآية ولم نسمع المناقشة فيه من أحد ولكن يشكل الذهاب اليه من جهتين : - الأولى : أن التركة إذا انتقلت إلى الورثة على سبيل الافراض فنسل أنها انتقلت إليهم معينا بحيث يكون حق كل معلوما عند اللّه تعالى وان كان مجهولا عند الورثة أو على نحو الغير المعين مثلا إذا مات زيد فترك ابنين وانتقل ماله إليهما بحيث انتقل نصفه إلى أحدهما ونصفه الآخر إلى الآخر ، معينا ولو في علم اللّه تعالى أو غير معين ، فإن كان الأول فيرد عليه أنه فالمرجع في تعيين أحد النصفين لهذا الابن والنصف الآخر للابن الآخر مع أن نسبة المال إليهما كان على حد سواء وجهة الانتقال كانت واحدة ، وهو الإرث فتخصيص أحد النصفين بأحدهما والنصف الآخر بالآخر تخصيص بلا مخصص وترجيح بلا مرجح ، فلا وجه لتوهم أن المال الميت انتقل إلى الورثة معينا أي حصة كل معينة في علم اللّه تعالى ، وان كانت مجهولة في علمهم بحيث أن من كل شيء نصفه المعين لأحدهما ونصفه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 419
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤١٩