تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
للورثة الخيار فيما إذا كان للميت دين مستغرق بحيث يكون لكل منهم ذلك فلو سبق منهم أحد في الفسخ بان فسخ العقد أو في الإمضاء بأن أمضاه لم يبق مجال للآخرين .

الوجه الثاني : كصورة السابقة ولكن أن يكون كل منهم مستقلا في الفسخ فقط

بحيث إذا فسخ العقد لا يبقى مجال لفسخ الآخرين ، وأما الإمضاء فلا يكون إمضائه إمضاء للآخرين ، بل يبقى بعد إمضاء أحدهم مجال الإمضاء غيره كما هو واضح ، وهذا نظير الخيار المجلس الثابت للمتعدد فان لكل من المتعاملين في المجلس فسخ المعاملة دون إجازتهما لا منهما لتتوقف على إجازة كليهما ، نعم تكون أجازته نافذة في حقه فقط .

الوجه الثالث : أن يكون الخيار ثابتا للطبيعة ولصرف الوجود

بحيث يكون هنا خيار واحد فكل من الورثة تصدى لإعمال ذلك من حيث الفسخ أو الإمضاء كان له ذلك لتحقق الطبيعة بذلك ، ولكن لا يبقى مجال لإعمال غيره خياره في ذلك لعدم الموضوع لذلك لأن المفروض أن الخيار قائم بالطبيعة وقد حصل .

الرابع : أن يكون لكل من الورثة الخيار بحسب حصته من الثلث أو النصف أو الربع

بحيث له أن يفسخ العقد في نصفه أو ثلثه أو ربعه ، وهكذا لا أن الحق يقسم لأنه غير قابل للتقسيم ، بل من جهة أن كل منهم نصف من له الحق أو ربعه أو ثلثه .

الخامس : ما قواه المصنف من أن الخيار حق واحد قائم بالمجموع

فكأن الورثة قائم مقام الميت ومجموعهم شخص واحد ، فيكون الخيار للمجموع كما هو واضح ، وهذه هي الوجوه التي ذكرت في المقام ولكن مع اختلافهم في كيفية إرث الحق لم يختلفوا في كيفية إرث المال ، بل اتفقوا وتسالموا على أن كل من الورثة يرث مقدار حصته وأن المال ينتقل اليه على نحو التقسيم