تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
للإرث انما بحسب النسبة أي وان لم يكن الانتقال بحسب النسبة ، بل انتقل مجموع التركة إلى مجموع الورثة ولكن لم يبق ذلك إلى الأبد ، بل إذا أرادوا القسمة فاستحقاقهم بعد الانتقال انما هو بحسب النسبة فحيث أن لحاظ جهة الانتقال معنى دقيق لا يلتفت اليه نوع الناس بأن يفهم كل أحد أن مالكية كل وارث بحسب نسبة استحقاقه لا أن كل واحد مالك للسدس أو الربع ، مثلا ، بل نصف المالك وربع المالك وسدس المالك ونحو ذلك ولأجل هذه الجهة أعني عدم التفاوت نوع الناس بذلك يعبّر في العرف أن لكل واحد من الورثة المقدار الفلاني ، أي يسمى في مقام البيان والذكر جهة الاستحقاق التي ثبت عند إرادة القسمة لا عند الانتقال . والقرآن الكريم أيضا جرى في التعبير على هذا المعنى العرفي لا أنه ينكر أن كيفية الانتقال ليست على النحو الذي ذكرناه كما هو واضح . والحاصل : أن كيفية انتقال التركة إلى الوارث وأن كان على سبيل ما ذكرناه ، ولكن في مقام التعبير عنها عرفا يلاحظ كيفية الاستحقاق ونسبة القسمة لأجل السهولة في الفهم كما عبّر كك في القرآن أيضا . ويؤيد ما ذكرناه من كون انتقال التركة إلى الورثة على نحو العموم المجموعي أنه قد يكون ما تركه الميت أمرا بسيطا غير قابل للقسمة كما إذا آجر أحدا لإتيان ركعتين من الصلاة فمات قبل أن يأتي بها الأجير فإنه بناء على كون الانتقال بحسب النسبة وعلى نحو القسمة ابتداء كيف تكون حال هذا العمل البسيط ، فهل يكون بعض الورثة مالكا لركعة وبعضه الآخر مالكا لركعة أخرى أو بعضه مالكا لفاتحة الكتاب وبعضه للسورة وكل ذلك لم يكن فتعين ما ذكرناه ، فافهم . ثم إن هذا الذي ذكرناه جار في جميع موارد الشركة القهرية والاختيارية وكك في بيع نصف المبيع مشاعا فان معنى الشركة واقع في المال الخارجي