تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
إلى ملك الميت مع أنهم غير مسلطين على ما انتقل إلى الميت لكونه ملكا للديان . وإذا قلنا أن جميع أموال الميت تنتقل إلى الورثة ولكن تكون ذلك متعلقة لحق الغير وهم الغرماء والديان كما هو خلاف ظاهر الآية ، فإن ظاهرها هي الصورة الأولى وح وان كان الوارث مسلطا على ما انتقل إلى الميت ومالكة له ، الّا ان فسخهم العقد ورد ما انتقل إلى الميت إلى صاحبه ورد ما انتقل عنه إليه إلى الميت تصرف في حق الغير وهو غير جائزة على هذا الاشكال ، فارث الورثة الخيار هنا أسوء من إرث الزوجة الخيار في بيع الميت العقار ، لأن القول بالإرث هنا يستلزم التصرف في حق الغير ولكن القول به هنا لا يستلزم ذلك ، وعليه فلا وجه لتوهم ان ارث الورثة للخيار في صورة الدين المستغرق مورد للوفاق ، وإرث الزوجة للخيار في صورة بيع العقار مورد للخلاف ، بل الخلاف في أحدهما ينافي الوفاق في الآخرى . ثم أنه لا وجه لثبوت الخيار ح وإرثه له بوجه ، وأما على مسلكه من كون التركة ملكا للورثة بعد الموت فلان فرع السلطه على ما بيده من المال حتى يتمكن من إرجاعه إلى مالكه والمفروض أن الورثة لا يتمكنون من التصرف في التركة لأنه وان كان ملكا لهم عند المشهور الّا أنه متعلق لحق الغرماء والديان ، ولا يجوز التصرف في متعلق حق الغير . ثم إنه بناء على عدم إرث الزوجة للخيار فليست الورثة مستقلة في اعمال الخيار في بيع العقار وذلك لا من جهة أن الزوجة لها الخيار ، بل قد عرفت أنه لا خيار لها على الفرض ، بل من جهة أن دليل ارث الخيار كما تقدم ليس هو دليلا لفظيا لكن يتمسك بظاهره ، بل عرفت أن مقتضى القاعدة هو أن يكون الخيار موروثا لأن مرجع جعل الخيار عبارة عن تعليق اللزوم بالتزام الطرف الآخر بالشرط ومرجع ذلك إلى تحديد الملكية ( لا