تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
دون أن يعلم أنه عشرة أذرع أو أقل أو أكثر وقد تقدم في بيع صاع من الصبرة أن هذه المعاملة صحيحة ولا غرر فيها بوجه لأن الثمن بمقدار المثمن ان كان زائدا فزائدا وان كان ناقصا فناقصا ولا خطر في هذه المعاملة أصلا والعلم بما في الصبرة أو بذرع الثوب قبل قبضه وتسليمه غير معتبر لأنه يظهر عند تسليمه بلا خطر على أحدهما فالمعاملة صحيحة في هذه الصورة ويثبت للمشروط له الخيار على تقدير عدم كون الثوب عشرة أذرع مع كون الثمن بمقدار المثمن كل ذرع بدرهم . وبالجملة أنه اشترط في هذه الصورة أمران : - أحدهما : أن يكون له الخيار على تقدير عدم تحقق الكم المشروط . وثانيهما : أن يكون كل ذرع بدرهم أي كون الثمن بمقدار المثمن فإذا ظهر المبيع ناقصا عن الكم المشروط في هذه الصورة فيثبت للمشروط له الخيار أن الثمن ينقص بمقدار نقص المبيع لأنه لو كان عشرة أذرع كان ثمنه عشرة دراهم وحيث إنه تسعة أذرع فقيمته تسعة دراهم حسب الاشتراط ولكن لا يبقى في هذه الصورة مجال لإمضاء العقد بتمام الثمن أي بلا أخذ الأرش كما هو أحد أطراف الاحتمال في المقام فإنه صرّح بأنه لو لم يكن عشرة أذرع فليس ثمنه عشرة دراهم ، بل ثمنه تسعة بمقدار المبيع فالإمضاء بتمام الثمن عند ظهور النقص في المبيع لا يجري في هذه الصورة . الصورة الثالثة : ما إذا كان كل من المبيع والثمن غير معلقين وكلاهما منجزان على كل تقدير كما إذا اشترى الثوب بعشرة دراهم على كل حال ظهر ناقصا أو غير ناقص فهذا الموجود اشتراء بهذا الثمن المعين وان لا يدرى أن المثمن عشرة أو أقل الّا أنه اشترط على البائع الخيار لنفسه على تقدير ظهور النقص في المبيع وعدم كونه عشرة أذرع والمعاملة في هذه الصورة صحيحه أيضا والعلم بمقدار المبيع مما لا دليل على اعتباره في غير