تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وأن أريد من ذلك أن العبد ينتفع بعتقه واليه يرجع نفعه ، ففيه أن رجوع المنفعة إليه لا يوجب الاستحقاق إذ هو نظير ما إذا اشترط في ضمن العقد أن يهب لثالث مالا أو يبيعه منه بالعتق من ثمنه فإنهما يوجبان رجوع النفع إلى الثالث الا أنه لا يوجب الاستحقاق وعليه فالصحيح أنه لا فرق بين شرط العتق وشرط غيره في سقوطه بالإسقاط . ثم إن إسقاط الشرط والحق تارة يكون باللفظ وأخرى يكون بالفعل وهذا الأمر وان تعرض له المصنف ( ره ) في الأمر المتقدم الّا أن المناسب له ذكره في هذا الأمر فإذا تصرف المشروط له أو عمل عملا علمنا به انه يسقط بذلك حقه فلا كلام في سقوطه به واما إذا لم يدل عمله على إسقاطه فلا دليل على أن مجرّد التصرف أو العمل يوجب السقوط ، اللهم الّا فيما دل الدليل على كونه موجبا للسقوط كما دل على أن التقبيل والمس ونحوهما يسقطان الخيار في خيار الحيوان الّا أن التعدي من مورد النص إلى غيره غير ممكن فيما لم يقم دليل على أنه يوجب السقوط لا دليل على سقوط الخيار به كما قدمنا تفصيل ذلك في الأبحاث المتقدمة فليراجع . ومن جملة الشروط التي ذكرها المصنف في حكم الشروط الصحيحة أخيرا هو أن الشرط ربما لا يكون من قبيل الكم كما في شرط الخياطة ، والكتابة ، وغيرهما ، من الأوصاف والافعال وأخرى يكون الشرط من قبيل الكم متصلا أو منفصلا والأول كما إذا باع الثوب على أن عشرة أذرع والأرض بأنها متر والثاني كما إذا باع ما في الكيس من الجوز على أنه مائة عدد ولا إشكال في أن تخلف الشرط في القسم الأول لا يوجب الا الخيار ولهما الإمضاء مع المطالبة بالأرش بما يخصه من الشرط لأن الثمن انما يقع في مقابل ذات المبيع ولا يقع في مقابل الشرط أبدا ولو كان الشرط في نفسه أمرا ممولا كما في الخياطة على ما تقدم وأما إذا تخلف الشرط في