المكيل والموزون الّا من جهة استلزم الجهل بمقدار الغرر الا أنه للنص كما مرّ في محله تفصيل ذلك فراجع .
وفي هذه الصورة يثبت للمشروط له الخيار عند ظهور النقص في المبيع وله أن يمض العقد بتمام الثمن أيضا الّا أنه لا يتمكن في هذه الصورة من إمضائه مع المطالبة بالأرش وقيمة الناقص لأنه بلا موجب إذ المفروض أن المعاملة وقعت على هذا الموجود بهذا الثمن الموجود لا بأقل منه فاحتمال إمضائه مع الأرش الذي هو أحد الاحتمالات في المسألة غير جاري في المقام فلا يجتمع أطراف الاحتمالات المذكورة في صورة واحدة .
ومنه يظهر أن موردي النص والإثبات في كلمات الأصحاب متعدد ومعه يكون النزاع لفظيّا لأن من يقول بجواز الإمضاء مع المطالبة بالأرش نظره إلى الصورة الثانية كما أن من أنكر الإمضاء مع الأرش ولم يجوز أخذ الأرش فنظره إلى الصورة الثالثة وهما مختلفان فالنزاع لفظي هذا كله بحسب مقام الثبوت .
وأما في مقام الإثبات فيما إذا قال بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم على أنه عشرة أذرع فإن أرجعنا قوله على يعنى الشرط والتعليق إلى أمرين أحدهما التزامه بالمعاملة الذي معناه الخيار وثانيهما ان هذه العشرة فيما إذا الثوب عشرة أذرع أي أرجعناه إلى المثمن يكون من التعليق في الثمن وكأنه اشترى كل ذرع بدرهم فيثبت بذلك ما ذكره المصنف من أن له الإمضاء مع المطالبة بالأرش وقيمة النقص .
وبعبارة أخرى تكون المعاملة ح من قبيل الصورة الثانية التي يكون التعليق تعليقا لأمرين أحدهما الخيار والالتزام بالمعاملة ، وثانيهما كون الثمن عشرة دراهم بمعنى أن كون الثمن عشرة دراهم معلق على كون المبيع عشرة أذرع ، فإن لم يكن كك فالثمن أيضا لا يكون عشرة دراهم ، بل بالنسبة
و
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 386
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٨٦