تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
في عشرة أذرع المبيعة أيضا لأنه له الخيار ( لأن الغرض التخلف بالزيادة ) وثالثة يبيع هذه الأرض بهذا الثمن منجزا ولكنه يجعل لنفسه الخيار فقط من دون أن يكون الزيادة له لأن الفرض أنه باع الأرض بأجمعها بعشرة دراهم هذا بحسب مقام الثبوت . وأما في مقام الإثبات فإن أرجعنا التعليق إلى أمرين أحدهما الالتزام بالمعاملة وثانييهما كون ثمنه عشرة دراهم أي كل ذرع بدرهم بالمعنى المتقدم أعنى كون ثمنه عشرة دراهم معلق على كون الأرض عشرة أذرع فإن زاد يزيد وان نقص ينقص الذي هو الصورة الثانية فيثبت له الخيار مع مطالبة بالزائد كما ذكره المصنف وان أرجعناه إلى خصوص التعليق في الالتزام الذي هو الصورة الثالثة فيثبت له الخيار فقط دون استحقاق الزيادة كما ذكره جامع المقاصد ، وقد عرفت أن الظهور اللفظي على طبق ما ذكره جامع المقاصد وعليه فالظاهر أن تخلف الشرط في الكم في جميع صور الأربعة أعني متوافق الاجزاء كما في الثوب ومختلف الاجزاء كما في الأرض لجودة بعضها ورداءة بعضها الآخر أو الدار لاختلاف اجزائها كان التخلف بالنقص أم كان بالزيادة لا يوجب الّا الخيار ولا يجوز مطالبة الأرش معه ، لأن التعليق بحسب المتفاهم العرفي يرجع إلى الالتزام بالمعاملة ونتيجته الخيار ولا يرونه راجعا إلى كون المثمن عشرة أذرع الذي نتيجته تعليق الثمن وكون الثمن بقدر المثمن . وأما ما افاده المصنف في الجواب عن ذلك بانا لا ننكر أن البيع على أنه عشرة أذرع بيع مع الاشتراط إلّا أنا ننكر أن يكون كل شرط غير مقابل بالمال ولا يتقسط اليه الثمن فهو لا يرجع إلى محصل لأن فرض كون التعليق المذكور شرطا فرض عدم وقوع المال في مقابله والشرط مع كونه مقابلا بالمال مما لا يجتمعان فالحق ما افاده جامع المقاصد كما تقدم .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 388 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي