تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إذا لم يتمكن المشروط عليه من إرجاع العين إلى ملكه ولو بالشراء حتى يتعذر عليه الشرط فإذا كان الأمر كذلك وقلنا بصحة بيعه فقد تعذر عليه الشرط ويثبت للمشروط له الخيار فهو ان امضى عقده أي عقد نفسه فهو ، ولا كلام وأما إذا فسخ عقده فهل يرجع إلى بدل عينه أو يرجع إلى نفسها بفسخ العقد الواقع عليه من أصله ، أو من حين الفسخ وجوه قدّمنا صحيحها ولا مزية له على ما تقدم الّا أن العلامة ( ره ) ذكر في هذه المسألة أنه إذا فسخ المشروط له يرجع إلى نفس عينه بانفساخ العقد الواقع عليها من المشروط عليه الّا إذا كان الواقع عليها هو العتق فإنه ح يرجع إلى قيمتها لا إلى نفسها بفسخ العتق لأن العتق مبنى على الغالب وهذا الكلام من العلامة مما لم يفهم له معنى محصلا أبدا لأن معنى بناء العتق على الغالب هو أن العبد إذا عتق منه جزء يسرى الحرية إلى جميع اجزائه ومنه ضمان أحد الشريكين لحصة شركه في العبد إذا عتق نصفه أي حصة نفسه ولكنه كما كان سببا لحرية نصفه الأخر أيضا يضمن لشريكه قيمة ذلك النصف وهذا المعنى غلبة الحرية والعتق لا أن معناه أنه إذا أعتق ملك الغير يكون هذا موجبا لحرية والمفروض أن فسخ المشروط له يكشف عن أن عتق المشروط عليه وقع في غير ملكه فيبطل ، فالصحيح ما ذكرناه من صحة العقد مطلق وللمشروط له الخيار وأنه إذا فسخ يرجع إلى بدل العين مطلق لأن العقد الصادر من المشروط عليه صدر من أهله ووقع في محله ولا وجه لبطلانه ( بقي هناك مسألة أن الخيار لا يسقط بالتصرف في العين ونتعرض لها في عنوان الآتي إنشاء اللّه ) . ومن جملة ما تعرض له المصنف ( ره ) هو أن للمشروط له إسقاط شرطه قد استفدنا من القرائن الداخلية والخارجية أن وجوب الوفاء بالشرط ليس من الأحكام المجعولة للّه تعالى ابتداء فإنه ليس من الأحكام الأولية وانما
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 381 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي