العبد كاتبا أو كون الحنطة أبيض أو أصفر أو كون التمر اسود وغير ذلك من الأوصاف أو ما هو في حكم اشتراط الأوصاف من الأمور الخارجة عن اختيار المشروط عليه ، وقد عرفت فيما سبق أنه لا معنى لاشتراط الأوصاف والتزام المشروط عليه بذلك اما لتعليق العقد عليها بأن يبيع على تقدير تحقق هذا الوصف ، فلا شبهة أن هذا تعليق موجب لبطلان العقد بالإجماع أو مرجع ذلك إلى جعل الخيار على تقدير تخلف الوصف وقد عرفت سابقا أن هذا هو المتعيّن إذ لم يشك أحد في صحة هذا الشرط ، فلو كان هنا تعليق لكان باطلا ونفس بنائهم على صحة هذا الشرط قرينة على عدم إرادة الصورة الأولى .
القسم الثالث : من الشرط هو شرط النتيجة وشرط تحقق أمر بنفس العقد ، وذلك كاشتراط تحقق أمر اعتباري في العقد ، وذلك كاشتراط أن يكون بنت المشتري زوجة للبائع أو بالعكس بأن اشترط المشتري على البائع ذلك أو اشترط انعتاق عبد فلاني للمشتري أو يكون المزرعة الفلانية ملكا له أو غير ذلك من الماهيات الاعتبارية وقد عرفت حكم هذا القسم أيضا فيما سبق وقلنا إن هذا الأمر الاعتباري ان كان أمرا اختياريا للمشروط عليه وسببه أيضا اختياريا له أي له أن يوجد هذا الأمر الاعتباري بأي سبب أراد يوجد ذلك بمجرّد تحقق العقد الذي اشترط ذلك فيه ، وذلك كالملكية مثلا فان سبب هذه الماهية الاعتبارية انما هو تحت يد المعتبر ، فإنه بأي نحو ابرز هذه المعتبر تحقق في الخارج وينشأ كما هو واضح .
وان لم يكن ذلك الأمر الاعتباري تحت اختيار المعتبر أو لا يكون سببه تحت يده ، بل كان له سبب خاص فإنه لا يوجب ذلك بالعقد كالزوجية والطلاق والعبودية والانعتاق ، وكون المرهون مبيعا عند انقضاء الأجل
و
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 360
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٦٠