والثاني : التدبر ، وان لم يكن في الالتزام به محذورا عقلي وقد تقدم تفصيل ذلك في باب التعليق في العقود .
القسم الثاني : ان يكون التعليق على أمر حالي ، ولكن لا يعلم بكونه حاصلا أو غير حاصل ، كأن يقول بعتك المتاع الفلاني ان جاء زيد والفرض أنه جاء ولكن لا يدرى المتعاملان بمجيئه وهذا أيضا مبطل للعقد ، فالتعليق الذي يوجب البطلان انما هو هذين القسمين .
وأما التعليق في الشرط فهل يكون من قبيل هذا القسمين المذكورين ليوجب بطلان العقد أو لا يكون كك ، لكي لا يكون موجبا لبطلانه ؟ فنقول :
قد عرفت فيما سبق أن للشرط في العقد معنيان : - الأول : أن يكون العقد معلقا على التزام المشروط عليه بأن يبيع متاعه من زيد على تقدير التزامه بفعل اختياري له ، والّا فلا يبيع ، وقد عرفت أنه لا شبهة في صحته مع حصول الالتزام بالفعل ، وعلى تقدير عدم الالتزام ، يبطل البيع للتعليق أولا وعدم الشرط ثانيا ، وقد عرفت أيضا أنه مع عدم كون متعلق الالتزام أمرا اختياريا لا يحصل نفس الالتزام أيضا لاستحالة الالتزام بأمر ممتنع ، كما هو واضح .
ثم إنه يثبت الخيار للمشروط عليه على تقدير عدم العمل بطبق التزامه واما البطلان فلا لحصول الالتزام حين العقد .
المعنى الثاني : للشرط في ضمن العقد أن يكون الالتزام العقدي معلقا على وصف أو فعل وليس معنى تعليق الالتزام بذلك الّا ثبوت الخيار للشارط على تقدير التخلف فيكون المنشأ محدودا .
إذا عرفت ذلك فنقول إذا باع أحد متاعه معلقا على التزام المشتري ( على ما هو المعنى الأول للشرط ) بأمر غير اختياري على تقدير خاص فلا شبهة في بطلان البيع ح للتعليق بداهة استحالة تحقق الالتزام بأمر
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 357
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٥٧