تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
بشرط الفعل وعدم شموله لشرط الصفة والنتيجة لأن ذلك يتضمن حكما تكليفيا فلا بدّ من التعلق بالفعل كالوجوب الوفاء في النذر والعهد ، كما هو واضح ، وهل هنا دليل آخر على لزوم القسمين الآخرين أم لا ؟ فذكر السيّد وشيخنا الأستاذ إشكالا على الشيخ بأنه إذا خصّصتهم ذلك بشرط الفعل وقلتم ان مفاد الدليل هو الحكم التكليفي فأي دليل لكم على القسمين الآخرين . ولكن الظاهر أنا لا نحتاج في إثبات نفوذ الشرط في القسمين الآخرين إلى دليل الوفاء بالشرط من جهة أنا ذكرنا سابقا أن معنى جعل الخيار عبارة عن تحديد الملكية المنشئة وجعل المنشئة قسما خاصا ، ولا شبهة أن اشتراط الوصف في العقد الذي مرجعه إلى جعل الخيار انما يوجب تضييق دائرة المنشأ فيكون المنشأ هي الحصة الخاصة ، وكك المنشأ في القسم الثالث حيث إن اشتراط العقد بكون الشيء الفلاني حاصلا بذلك العقد أيضا ، الذي هو شرط النتيجة يوجب تضييق دائرة المنشإ لأن معنى الشرط كما عرفت هو الربط والارتباط ، وإذا كان العقد مربوطا بشيء يكون المنشأ بلحاظ هذا الشرط مضيقا وعليه فالمتبايعان من الأول قد أنشأ ملكية خاصة وملكية محدودة ويكون المشمول لعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
هو هذه الحصة الخاصة لازمة الوفاء ، فإذا كان هذا العقد الخاص واجب الوفاء بدليل أوفوا ، فيكون الشرط الذي يوجب تضييق الدائرة أيضا واجب الوفاء كما هو واضح ، فلا نحتاج مع ذلك إلى دليل وجوب الوفاء بالشرط لإثبات كون الشرط في القسم الأول والثاني أيضا نافذا وضعا كما لا يخفى . ثم إنه إذا اشترط أحدهما في ضمن العقد على الآخر أمرا اعتباريا على نحو شرط النتيجة وكان ذلك الأمر الاعتباري جائزا في طبعه كالوكالة فهل يكون لازما باشتراطه في ضمن العقد أو لا ؟ يكون كك ، بل يكون جائزا كما