تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مستحيل كما هو واضح . ولا يخفى أن ما ذكرناه من تفسير الشرط وتعليق الالتزام عليه أو ما نذكره الآن من المرتكزات العرفية وكلامنا شرح للمرتكزات . وأما على المعنى الثاني للشرط فإذا باع متاعه مطلقا ولكن جعل فيه شرطا كان مرجعه إلى تقييد اللزوم بذلك وفي الحقيقة أن البائع قد أنشأ شيئان أحدهما : أصل العقد ، والثاني : التزامه به على تقدير حصول ما علّق عليه التزامه من الكتابة للعبد ونحوها ، بحيث يكون له الخيار مع التخلف كما عرفت ثم إذا كان توقف الالتزام على الشرط المنجز فلا كلام لنا فيه ، وان كان تعليق اللزوم به الشرط المعلق كان ذلك على أنحاء ، لأن التعليق قد يكون بأمر متأخر في ظرفه كأن يقول بعتك هذا الكتاب بشرط أن تخيط لي ثوبا ان جاء زيد في رأس السنة فان ما علق به الشرط وهو الخياطة أمر استقبالي وهو مجيء زيد في رأس السنة ، وقد يكون تعليق الشرط بأمر حالي حاصل بالفعل ، ولكن المتبايعين لا يعلمان به كما إذا قال البائع للمشتري بعتك هذا العبد على أن تخيط لي ثوبا ان كان العبد كاتبا وكان كاتبا في الواقع ، فان ما علق به الشرط وان كان حاصلا وهو الكتابة ولكن حيث لا يدريان به المتبايعين فيكون الشرط معلقا في الظاهر دون الواقع ، وقد يجتمع هنا كلا الأمرين كما في البيع الخياري بأن باع كتابا وجعل فيه الخيار في رأس الشهر الآتي على تقدير ردّ الثمن فان معلق عليه الخيار أمر متأخر وهو مقيد برد الثمن فهو مجهول إذ لا يعلم أن المشروط عليه يرد الثمن أو لا يرد ا لثمن فهو مجهول فقد أجمع الأمران الثاني من تعليق الشرط أن يكون الالتزام مشروطا بشرط كأن يقول بعتك المتاع الفلاني على تقدير التزامك بالخياطة ان جاء زيد فهل هذا يرجع إلى التعليق في العقد بدعوى أن الخياطة معلق بمجيء زيد فيكون الالتزام معلقا لكونه متعلقا بالخياطة ويكون العقد معلقا فيبطل العقد للتعليق .