تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
نعم إذا ذكر الشرط سابقا ولكن نسيا ذلك عند العقد ولم يقصدوا وقوع العقد على الشرط المذكور سابقا لا يكون العقد مربوطا به كما هو واضح ، ولكن الأمر ليس كك في إيقاع العقد بانيا على الشرط السابق الذكر كما هو واضح .

قوله : وقد يتوهّم هنا شرط تاسع .

أقول : ذكر بعضهم الظاهر هو المحقق الثاني قدس سرّه أن من جملة الشروط لصحة الشروط المعتبرة في العقد هو تنجيز الشرط وذكروا في سنده أمران : الأول : أن التعليق في الشرط يسرى إلى تعليق العقد فان مرجع قولنا بعتك بشرط أن تخيط ثوبي ، ان جاء زيد إلى أن البيع انما هو على تقدير مجيء زيد وعلى تقدير عدمه لا يبيعه ومن الواضح أن التعليق في العقد موجب للبطلان لتسالم الفقهاء عليه الّا في موارد خاصة . الوجه الثاني : أن الشرط لو لم يكن مطلقا ومنجزا لزم أن يكون البيع واقعا على ثمنين على تقديرين ، فان بيع الدار بدينار بشرط خياطة ثوب البائع على تقدير مجيء زيد ، انما يقع بالدينار المجرّد على تقدير عدم مجيء زيد وعليه وعلى خياطة الثوب على تقدير مجيء زيد ، فيلزم أن يكون المبيع الواحد له ثمنين على تقديرين . والذي ينبغي أن يقال أن التعليق الذي يوجب بطلان العقد على قسمين : الأول : أن يكون العقد معلقا على أمر متأخر كما إذا كان الإنشاء حاليا والمنشأ أمرا استقباليا بان يحصل في الاستقبال ، وقد وقع نظيره في باب الوصية والتدبير ، بل نظائره كثيرة في العرف ، وقد تسالم الفقهاء رضوان اللّه عليهم بكونه مبطلا للعقد ، إلّا في موردين : أحدهما الوصية