تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لا يبقى مورد للشك حتى يحتاج إلى التمسك بالأصول ، بل قد اتضح أنه كلما يكون شرطا فحكمه معلوم اما بالأمارة أو بالأصول ، ولكن العجب من هؤلاء المحققين لم يأتوا شيئا يكون ميزا بين كون الشرط مخالفا لمقتضى العقد أو للكتاب حتى المحقق الثاني مع مهارته في الفقه .

قوله السادس : أن لا يكون الشرط مجهولا .

أقول : ذكر الفقهاء أن من جملة شروط صحة الشرط في ضمن العقد أن لا يكون الشرط مجهولا فلو اشترط أحد المتبايعين على الآخر شرطا مجهولا بطل العقد للغرر . أقول : توضيح الكلام في المقام أن الشرط المأخوذ في العقد قد يكون شرطا ضمنيا ومعتبرا بحسب الارتكاز العقلائي الذي مرجعه إلى كون المنشأ أو الثمن أو المثمن مقيدا وحصة خاصة على ما تقدم فإنه حينئذ لا تكون الجهالة في الشرط إلّا جهالة في البيع فيكون في الحقيقة الثمن مجهولا أو المثمن كك فيرجع هذا إلى جهالة العوضين ، وقد اعتبرنا عدمها في شرائط العوضين ، فلا يحتاج اعتبارها في المقام أيضا ، إذ قد تقدم أنه ليس في أمثال المقام اشتراط غالبا ، بل الثمن أو المثمن مقيد ومضيق بالحصة الخاصة كما إذا قيّد البائع أو المشتري العوضين من الأول بحصة خاصة ككون المبيع عبدا كاتبا أو كون الحنطة من مزرعة فلا نية فهل يتوهم أن هذا القيد اعتبر في المبيع بعنوان الاشتراط بحيث يحتاج نفوذه إلى دليل الوجوب الوفاء بالشرط وليس كك ، بل انما وقع البيع على شيء خاص وعلى كل مقيد على حصّة مخصوصة كما هو واضح . وعلى الجملة جهالة مثل هذه الشروط عين جهالة العوضين كما إذا باع منا من حنطة مزرعة مجهولة أو على ثمن مجهول فلا شبهة في خروج هذا القسم عن محط الكلام ، والظاهر أنه لا يتوهّم أحد كونه داخلا في المقام و