تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
القسم الثالث من الشرط أن يشترط أحدهما على الأخر أمرا وضعيا كما إذا باع متاعه من زيد والشرط عليه أن يكون زوجته مطلقة أو يكون بنته زوجة له وهكذا فإن كان ذلك الشرط أمرا منافيا ومناقضا لمقتضى الشرط ، فلا يجوز لكونه مناقضة كما إذا باع داره من عمرو واشترط عليه أن لا تكون الدار ملكا له أو آجر دابته منه واشترط أن تكون المنفعة مملوكة له أو عقد عقد نكاح واشترط في ضمن العقد أن لا تكون زوجة له وهكذا فان ذلك كله مناقضة لمقتضى العقد فلا ينفذ وان لم يكن الوضع المذكور مناقضا لمقتضى العقد ولكن ذلك مخالف لحكم الشارع لأنه اعتبر في حصوله سببا خاصا فلا يكون الاشتراط من جهة أسبابه وقد عرفت ذلك سابقا وذلك كاشتراط زوجية امرأة في عقد البيع مثلا أو طلاقها فيه ، وهكذا لو اشترط أمرا وضعيا يكون نفس ذلك الأمر الوضعي مخالفا لحكم الشارع كاشتراط أن يكون خمر المشتري ملكا للبائع وهذا أيضا مخالف لحكم الشارع فلا يكون نافذ . ثم إنه من قبيل الشرط المخالف للكتاب أن يشترط أحد الشريكين على الأخر من المبيع الذي يشتريان مشاعا أن يكون النفع له والخسران على الآخر وهذا أيضا مخالف للكتاب فان مقتضى الحكم الشرعي أن ضرر كل مال على مالكه ولم يثبت فيه جواز ان يلتزم أحدهما على الآخر ضمانه كما تقدم نظيره في تعهد ضمان تلف مال شخص آخر فإنه لم يثبت هذا النحو من الضمان في الشريعة الّا أن يشترط على الأخر لزوم إعطاء قيمته من ماله فهو شرط الفعل فلا بأس به ، وأما الرواية الدالة على جواز شراء الجارية واشتراط هذا الشرط في ذلك ، فإن أمكن حملها على شرط إعطاء قيمتها مع الخسران فهو ، والّا فلا بدّ من الاقتصار بها في موردها فلا يمكن التعدي عنها إلى غيرها لكونها مخالفة للقاعدة كما لا يخفى . وقد ظهر مما ذكرناه من معنى المقتضى للعقد ومن معنى الشرط أنه