مرسلة الكافي الدالة على عدم جريان الإرث في المتعة اشترط أو لم يشترط .
والثانية رواية البرقي وهي أيضا بهذا المضمون وقد عمل بمضمونهما السيّد في حاشيته ، وان التزم في العروة على ما ببالي بعدم نفوذ هذا الشرط ، ولكن الظاهر أن ما ذهب اليه المشهور من نفوذ هذا الشرط فهو المتعيّن ولا تقاوم هاتين الروايتين بذلك .
أما الرواية الأولى فنحتمل أنها هي رواية البرقي بعينها فان صاحب الكافي لم يسمى بالراوي بل نقل بعنوان روى فلعلها ما نقله البرقي وعلى تقدير كونها رواية مستقلة وهي ضعيفة السند للإرسال ، ولذا لم يستند إليها الكليني أيضا ، ونقله بعنوان روى .
وأما الرواية الثانية فالظاهر أنها أيضا ضعيفة السند لأن في سندها حسن وهو لم يوثق ويحتمل أنه حسين ولذا عنوان الشيخ في أول كلامه بعنوان حسن وسماه في آخر كلامه بحسين ، وعلى ما في رجال المامقاني ويحتمل ان يكون إماميّا وأما التوثيق فلا ، وعلى تقدير أن يكون هاتان الروايتان معتبرتين لا تقاوم الروايات الدالة على نفوذ الشرط لأنه مضافا إلى كونها مشهورة أو قريبة منها ، وعمل المشهور بها وكونها أصح سندا أنهما يتعارضان ولا بدّ ح من ترجيح ما دل على نفوذ هذا الشرط لكونه موافقا للكتاب إذ المذكور فيها أن للزوجة الربع مع عدم الولد والثمن مع وجود الولد ومن الواضح أن الزوجة تطلق على المتعة كما تطلق على الدائمة ومن هنا استدل الفقهاء في كثير من أبواب الفقه على ترتب أحكام الزوجة على المتعة بصحة إطلاق الزوجة عليها غاية الأمر قد ثبت بالروايات أن المتعة لا ترث فأوجب ذلك خروجها عن الآية الّا أن ذلك لا ينافي ثبوت التوارث بينهما من جهة الاشتراط للروايات الدالة على نفوذ هذا الشرط في عقد المتعة وقد فرضنا أن ذلك لا يخالف الكتاب ، بل يوافق إطلاقه ، كما
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 331
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣١