عقد المتعة ، وقد فرضنا أن ثبوت التوارث للأشخاص الخاصة على نحو العلة التامة وان فرضنا أن ذلك على نحو الاقتضاء فلما ذا يجري في غير عقد المتعة ، ولماذا لا يجوز اشتراط ارث غير الوارث من غير الزوجة المتمتع بها في ضمن عقد المتعة .
أقول : قد عرفت حكم ذلك من الفرع السابق وتوضيح ذلك أن العمومات الدالة على وجوب الوفاء بالشرط بالنسبة إلى اشتراط إرث أي أجنبي من الأجانب وفي أي عقد من العقود سيّان فإن كان ثبوت الإرث الذي هو حكم من الأحكام الوضعية على موضوعه على نحو ثبوت المعلول لعلته فلا يصح في جميع العقود ولا في شخص من غير الوارث ، وان كان ذلك بعنوان المقتضى صح الاشتراط مطلقا .
وقد عرفت في القسم الثالث من الشرط أن اعتبار أمر اعتباري لشخص لا يكون تحت اختيار الشخص دائما وبأي سبب كان ففي المقام اعتبار مالية التركة لغير الوارث ليس في اختيار المورث ولكن قد ورد في جملة من الروايات المعتبرة جواز إرث الزوجة المتمتع بها في عقد المتعة ، وعمل بها المشهور فيكون ذلك تخصيصا لما دل على ثبوت التوارث في الموارد الخاصة ونكشف من ذلك أن هذا الشرط المتعلق بما هو مخالف للكتاب مع قطع النظر عن الشرط ليس مخالفا له مع لحاظ الشرط كما هو واضح ومن هنا يعلم أنه لا وجه للإشكال المذكور فان جواز الشرط المذكور في هذا المورد ليس من ناحية أدلة الوفاء بالشرط حتى يشكل بعدم الفارق بين أفراد العقود وبين أفراد الأجانب ، بل بين أن يشترط كون الزوج والزوجة مثل سائر الزوجات أو مثل بقية الوارث من الابن والبنت والأب والام وغيرهم ، كما لا يخفى .
نعم ، في المقام روايتان أشار إليها السيّد ( ره ) في المقام ، إحداهما
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 330
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٠