عليه فلا تتغير ذلك بالشرط إلّا إذا كان هنا تخصيص وهو يحتاج إلى الدليل ، وفي كل مورد ورد دليل على نفوذ الشرط المتعلق بالحرام كما في الأمور المتقدمة يحكم بنفوذه والّا نحكم بالبطلان لأجل تلك الأخبار المتواترة الدالة على أن الشرط المخالف للكتاب والسنة باطل كما هو واضح .
وقد تحصّل أنه لا تصل النوبة في الموارد المشكوكة إلى الأصل أصلا حتى يتكلم في جريانه وعدمه وان نقحنا في الأصول أن الأعدام الأزلية لا مانع عن جريانها .
ثم إنه بقي الكلام في بعض الفروع التي وقع الكلام في كون الشرط فيها مخالفا للكتاب والسنة أم لا ،
وقد أشار إلى عنوان هذا المطلب المصنف
بقوله : وانما الإشكال في تميز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من المقامات .
( 1 )
منها كون من أحد أبويه حرة رقا
بأن يشترط صاحب الأمة على من يتزوجها من الحر أن يكون الولد على تقدير حصوله رقا وقد وقع الكلام في كون هذا الشرط سائغا وعدمه .
ومحصل كلام المصنف هنا أنه ان كان عدم كون ولد الحر رقا الثابت بالأدلة المتواترة من قبيل العلة بحيث لم يتخلف عنه الحكم كان هذا الشرط مخالفا للكتاب والسنة فان الولد الحاصل من الحر والأمة بمقتضى الأدلة الدالة على تبعية الولد لا شرف أبويه ، يكون حرا ، لكونه ولد حر ، فلا يكون اشتراط كونه رقا في عقد الزواج نافذا لاستحالة تخلف المعلول عن علته التامة وان كان كون الولد للحر من مقتضيات كون الولد حرا لا علّة تامة لذلك فلا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة ، ولكن لم يرجح شيئا عن هذين الاحتمالين .
أقول : قد عرفت أن المراد من كون الشرط مخالفا للكتاب هو مخالفته مع قطع النظر عن الشرط لأن ذلك أي المخالفة مأخوذ في موضوع الشرط فلا