هو واضح .
قد عرفت أن اشتراط الإرث في عقد المتعة مما وقع فيه الخلاف بأنه شرط خلاف الكتاب أم لا ، فالمشهور هو الثاني وبعضهم إلى الأول . وذكرنا سابقا أن اعتبار الملكية لشخص آخر وان كان امرا اختياريا لكل شخص وليس له سبب خاص ولكن اعتبار ملكية التركة بعنوان الإرث لغير الوارث ليس في اختيار الإنسان إلا إذا كان ذلك من باب الوصية من الثلث والّا فهو شرط على خلاف حكم اللّه ومن ذلك اشتراط الإرث للزوجة المنقطعة في عقد المتعة ومن هنا ورد في عدة من الروايات أن المنقطعة لا ترث وزواج المتعة ليس زواج ارث .
نعم ، ورد في جملة أخرى من الروايات أن المتعة قد تكون زواج ارث كما إذا اشترط فيها التوارث ، وقد لا تكون زواج ارث ان لم يشترط فيها الإرث ، فيعلم من هذه الأخبار جواز اشتراط الإرث للمنقطعة في العقد فتكون هذه الأخبار مخصصة لما دل على عدم الإرث في المتعة كما أن الأخبار الدالة على عدم الإرث في المتعة مخصصة للآية الشريفة الدالة على إرث الزوجة لكونها مطلقة تشمل الدائمة والمنقطعة .
ولكن هنا روايتان تدلان على عدم إرث الزوجة المنقطعة اشترط أم لم يشترط ، إحداهما مرسلة الكافي والثانية رواية البرقي ، وذكرنا أن المحتمل القوي أن يكون المراد من المرسلة هي رواية البرقي وعلى كل تقدير سواء اتحدا أم تعددا ، فرواية الكافي مرسلة ورواية البرقي ضعيفة لما تقدم فلا تكونان متعارضتين لما دل على ثبوت التوارث في زواج المنقطعة بالاشتراط وعلى تقدير صحة السند ذكرنا سابقا أنه لا بدّ من ترجيح ما دل على ثبوت الإرث بالاشتراط لكونه موافقا لعموم القرآن الدال على ثبوت الإرث في الزواج مطلقا لإطلاق المزوجة على الدائمة والمنقطعة كما هو كثير في كثير
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 332
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٢