توفية للأقسام والكلام .
أما الشق الأول فتارة يكون الشك في الحكم التكليفي وأخرى في الحكم الوضعي ، أما الأول كما إذا باع متاعا من زوجته مثلا ، أو تزوّجها واشترط عليها أن ترقص له في كل ليلة وشككنا في أن هذا الشرط مخالف للكتاب أم لا ، ولا نكتب هذا المثال ، فإنه مزاحى أو اشترط شرب التتن مثلا ، وشككنا في كونه مشروعا وعدمه فإنه بناء على ما ذكرناه من كون الشرط مخالفا للكتاب هو كون متعلق الشرط مخالفا له مع قطع النظر عن الشرط فلا شبهة في أن هذا الشرط غير مخالف له فان مقتضى الأصول العملية تثبت كون ترقص مباحا ، فإنه من الشبهات البدوية وتجرى فيه البراءة ، وكك الحال إذا أحرزنا حكم المشكوك بالأمارة أو بالأصول الأخر غير البراءة فإن هذا الموضوع الخاص مباح وغير مخالف للكتاب والسنة .
وأما إذا شككنا في الحكم الوضعي بأن اشترط شرطا في العقد وشككنا في صحته وفساده أي نفوذه وعدمه فان مقتضى الأصل هو الفساد وهذا هو المعنى من قولهم أن الأصل في العقود والإيقاعات هو الفساد الّا أن يكون الاشتراط هنا من القسم الرابع بأن اشترط في العقد الخيار على تقدير وجود الحكم الفلاني ، فقد عرفت أنه مع عدم التحقق يثبت للشارط الخيار بان يكون الشرط أي متعلقة مما يشك في كونه صحيحا أو فاسدا ، نعم إذا كان الشك في أصل صحة جعل الخيار كان الحكم فيه أيضا الفساد لما عرفت أن الأصل في العقود الفساد وفي كل من هذين الفرضين للقسم الأول لا تصل النوبة إلى الأصل أصلا ، حتى يستشكل فيه أنه يجرى في المقام أو لا يجرى .
وأما إذا كان الشك في تغيّر الحكم بالشرط فأيضا لا تصل النوبة إلى الأصل ، لما عرفت أن المراد من مخالف الكتاب هو المخالف لولا الشرط
و
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 327
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٢٧