الواحد وهكذا دلت على أخذ السرية وعلى جواز الهجر مع تحقق سببه وهو النشوز ولا شبهة أن جواز تزويج المرأة الأخرى غير الأولى ليس مخصوصا في حكم العراب وكذا أخذ السرية ، بل في حق غيرهم أيضا وعليه فالشارع لم يجعل الزواج وأخذ السرية سببا للطلاق ، بل سببه شيء آخر والّا لم يجز للمزوج أن يتزوّج بامرأة أخرى والّا يلزم أن يكون ذلك مسببا لطلاقها وح فجعل الزواج وأخذ السرية سببا للطلاق مخالف للآيات المذكورة وكتاب اللّه الكريم الدالة بالملازمة على عدم جعله سببا للطلاق وأيضا جعل النشوز سببا للهجر واشتراط عدم التهجر مع تحقق سببه مخالف للكتاب وهذا التوجيه وان كان ممكنا في مقام الثبوت ولكن لا يمكن المسير اليه بدون الدليل .
وعلى تقدير كون متعلق الشرط هي الأمور المذكورة في الرواية ولو بمؤنة التوجيه المذكورة ، وأيضا لا دلالة فيها على عدم نفوذ اشتراط عدم المباح حتى في الأمور المذكورة وذلك من جهة أن الإمام عليه السلام قد استدل على بطلان الشرط بقوله وشرط اللّه قبل شرطكم ومن الواضح أنه ليس في المباح شرط اللّه ليتقدم على شرط المتبايعين فلا يمكن الأخذ بالرواية والالتزام بكون الشرط متعلقا بالأمور المذكورة من هذه الجهة .
وقد يقال كما في المتن ان اشتراط الأمور المذكورة مناف للقرآن وأن استدلال الإمام عليه السلام شرط اللّه قبل شرطكم صحيح ، وذلك من جهة أن التزويج على المرأة وأخذ السرية والهجر في المضاجع ، وان كان من الأمور الجائزة الّا أن غرض الشارع قد تعلق بعدم تغيرها عن إباحتها فلا يكون الشرط على خلافه نافذا ، لأن شرط اللّه قبل ذلك ، وهو وان كان ممكنا أيضا في مقام الثبوت ، ولكنه يحتاج إلى دليل وهو منتف بل استدل الإمام عليه السلام بالآية على كون الأمور المذكورة مباحة من غير كونها مقيدة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 318
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣١٨