تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
هذا كله فيما إذا اشترط أحد المتبايعين على الأخر فعل المباح وقد يكون الشرط على غيره في ضمن العقد فعل الحرام بأن يشترط على غيره شرب الخمر أو أكل الميتة وغير ذلك ، وح لو كان هنا دليل على نفوذ الشرط حتى في فعل المحرم يكون ذلك تخصيصا لأدلة المحرّمات ونظيره أن العزل عن الزوجة الدائمة حرام ، ولكن مع اشتراط ذلك في ضمن العقد نافذ للدليل الخاص . ثم إنه قد يتوهّم ان النسبة بين دليل المحرمات وبين أدلة وجوب الوفاء بالشرط هي العموم من وجه ، وفي مورد الاجتماع يحكم بالتساقط ويرجع إلى الأصول العملية ( أو إلى بناء العقلاء وارتكازهم فإنه على العمل بالشرط المقرر ) ولكن يرد عليه أولا أن وجوب الوفاء بالشرط انما في فرض يكون ما تعلق به الشرط في نفسه خاليا عن الإلزام فإن الظاهر من قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » أن العمل بالشرط انما هو من علامة الايمان كما ورد أن المؤمن في عدته ، يعنى من علامة الايمان أن المؤمن إذا وعد يفي بوعدته ، ومن الواضح أن هذا ما هو من علامة الإيمان انما هو الذي لا يكون فيه مبغوضية فإنه إذا وعد أحد العياذ باللّه بالزنا أو اللواط أو شرب الخمر . فهل يتوهم أحد أن العمل بهذا الشرط من علائم الايمان وكذلك الشرط فان وجوب الوفاء بالشرط انما هو في مورد لا يكون الشيء مبغوض الإيجاد قبل تعلق الشرط به ، والّا فلا يكون مشمولا لدليل وجوب الوفاء بالشرط . الوجه الثاني : أنه قد ذكر في أدلة وجوب الوفاء بالشرط الّا ما خالف كتاب اللّه وسنة نبيّه أو بما سوى كتاب اللّه أو لا يوافق كتاب اللّه ، ومن الواضح أن المراد من المخالف ما يكون كك مع قطع النظر عن تعلق الشرط