الثالث : أن يشترط أحدهما على الآخر حكما من الأحكام الشرعية كما إذا باع داره واشترط على المشتري أن يكون الخمر حلالا أو غير ذلك من الاحكام وهذا هو اشتراط فعل الأجنبي عن العقد .
وقد عرفت أنه أمر غير المقدور للمشروط عليه وح فإن كان التعليق هو تعليق نفس العقد على الالتزام بفعل الغير .
وقد عرفت أنه باطل إذ لا معنى للالتزام بالأمر الغير المقدور حتى لو قلنا بصحة التعليق في العقود وعدم بطلانه ، فلا يصح الاشتراط هنا إذ لا يمكن الالتزام بأمر غير مقدور وان كان مرجع الاشتراط هنا إلى إناطة لزوم العقد بفعل الغير وأنه على تقدير تحققه يلتزم المشروط له بذلك والّا فلا فهو صحيح فإنه على تقدير تحقق ذلك الفعل يكون العقد لازما والّا كان للمشروط عليه خيار تخلّف الشرط كما هو واضح فلا بدّ من التكلم في هذه الأمور الثلاثة واحدة واحدة .
وقد ورد في الروايات على ما عرفت عدم نفوذ الشرط المخالف لكتاب اللّه أو سوى كتاب اللّه أو لا يوافق كتاب اللّه على ما في الروايات بالسنة مختلفة وكان الكلام في معنى هذه الروايات ولا يخفى أن الشرط بحسب الاستقضاء قد يكون متعلقا بالمباح بأن يشترط فعل مباح أو تركه والمراد من المباح هنا ما لم يكن فيه إيجاب فيشمل المكروه والمستحب أيضا والظاهر أنه لا شبهة في نفوذ ذلك ولم نر من يستشكل فيه .
نعم قد ذكر في روايتين ما يوجب توهم عدم نفوذ ذلك أيضا وأنه مخالف لكتاب اللّه .
الأولى : رواية العياشي ، عن أبن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها ان يتزوج عليها أو هجرها أو اتى عليها سرية فهي طالق ،
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 316
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣١٦