تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فقال عليه السلام : شرط اللّه قبل شرطكم ان شاء وفي بشرطه وان شاء أمسك امرأته وتزوج عليها وتسرّى وهجرها إن أتت بسبب ذلك ، قال اللّه تعالى
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ
، إلى آخره ، وأحل لكم ما ملكت ايمانكم
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
فإن الأمور المذكورة أمور مباحة كما هو واضح . الثانية : رواية ابن عمار سماها المصنف موثقة المؤمنون عند شروطهم الّا شرطا حرّم حلالا أو أحل حراما فأن اشتراط إلزام بالمباح يوجب عدم جواز العمل به لكونه محرما والرواية الأولى وان ذكر فيها بعض الأمور المباحة الّا أنه لا فرق بين افراد المباح جزما . أما الرواية الثانية فهي ضعيفة السند لغياث بن كلوب فإنه لم يوثق في الرجال وان نقل عن الشيخ أنه وان كان عاميّا ولكن الأصحاب يعملوا بروايته ولكنه ليس بوجه على أن المذكور فيها أن كل شرط حرّم حلالا فهو غير نافذ وعليه فلا يبقى مورد للعمل بالشروط الذي ثبت بالأدلة الدالة على لزوم الوفاء بالشرط وهذا المضمون غير موجود في غير هذه الرواية . وأما الرواية الأولى فهي أولا ضعيفة السند لعدم ثبوت اعتبار تفسير العياشي . وثانيا : أن دلالتها غير تامة فإنها مجملة حيث إن المذكور في صدر الرواية أن ما تعلق به الشرط انما هو طلاق الزوجة على تقدير التزويج والإتيان بالسرية أو هجرها في المضجع على تقدير إتيان الزوجة بالنشوز ولكن في ذيل الرواية استدل عليه بالآية فإن ظاهر الآية أن نفس تلك الأمور أي الزواج والإتيان بالسرية والهجر في المضاجع مما تعلق به الشرط لا أنها مقدمة للطلاق الذي هو متعلق الشرط كما في صدر الرواية . نعم ، يمكن توجيه الرواية بأن الآيات الشريفة التي استدل بها الإمام عليه السلام على عدم نفوذ الشرط انما دلت على جواز تزويج المرأة فوق