تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
دل عليه عموم حديث الرفع أو غير ذلك .

الجهة الثانية : أن المراد من الشرط المخالف للكتاب هو الشرط الغير الموافق أو الشرط المخالف ،

وقد يظهر من بعض الروايات الاحتمال الأول ومن بعضها الثاني ، وذكر في بعضها ما سوى كتاب اللّه الظاهر أنه لا ثمرة لهذا البحث بعد البناء على أن المراد من الكتاب هو ما كتبه اللّه من الاحكام ، فإنه على هذا لا يوجد شرط غير موافق للكتاب الا ويكون مخالفا له كما هو كذلك ، وأظهر من الجميع في روايات المقام قوله عليه السلام الّا شرطا سوى ما هو في كتاب اللّه أي يكون غير ما كتبه اللّه ، نعم لا بأس للتكلم في ذلك وان المراد أي العناوين في الأخبار الواردة في عرض الاخبار على القرآن فان المراد من الكتاب هناك هو القرآن ولذا أمر بعرضها عليه وح فعنوان المخالف يفترق عن عنوان الغير الموافق .

الجهة الثالثة : في أن الشرط المخالف يكون على ثلاثة أقسام :

الأول أن يشترط أحد المتبايعين على الأخر فعلا محرما كقتل النفس المحترمة أو الكذب أو شرب الخمر ونحو ذلك . الثاني : أن يشترط اعتبارا من الاعتبارات العقلائية لكون زوجته مطلقة أو كونه وارثا للآخر أو كون ولاء العتق له مع كون المعتق لشخصا آخر وهكذا وهذا يرجع إلى شرط النتيجة وقد عرفت فيما سبق أن مثل هذه الأمور لها أسباب خاصة لا توجد الّا بها إلّا إذا كان ذلك الشرط على نحو يتحقق في ضمن هذا العقد ، بأن يوجد الاعتبار بنفس الاشتراط ويتحقق القبول بقبول المشروط عليه العقد ، لما عرفت أن هذا الشرط شرط أمر اعتباري فلا بدّ من ملاحظة المورد بأنه يتحقق هذا الأمر الاعتباري أو لا يتحقق كما هو واضح ، فان تحقق خرج الشرط عن كونه مخالف للكتاب والّا فيكون مخالفا له .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 315 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي