قوله الرابع : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة فلو اشترط رقية حر أو توريث أجنبي كان فاسدا .
أقول : لا شبهة في أن الشرط المخالف للكتاب والسنة غير نافذ للأخبار المستفيضة ، بل المتواترة معنى والظاهر أنه لم يخالف في ذلك أحد فيما نعلم
ولكن هنا أمران ربما يحتملان في المقام
أحدهما أن أدلة وجوب الوفاء بالشرط يحتمل أن تكون مخصصة لأدلة التحريم ورافعة للحرمة
ويكون المرجع إلى أن المحرمات انما تكون محرمة بأدلتها الأولية إذا لم يطرأ عليها عنوان الشرط في ضمن عقد ، والّا تكون مباحة بل واجب الوفاء بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط ويكون ذلك نظير طروّ عنوان الثاني على الأشياء المحكومة بالأحكام بعناوينها الأولية ، وأن لم يكن المقام من ذلك القبيل كما قرر في محله ، لان بعنوان الاضطرار يرتفع الموضوع وليس التخصيص كذلك وكيف هذا الاحتمال ، بل ورد نظيره في الشريعة في التكليفيات والوضعيات ، أما التكليفيات كجواز الصوم في السفر بالنذر مع أنه لم يكن مشروعا في السفر وكجواز الإحرام قبل الميقات مع النذر مع أنه لم يكن مشروعا قبل الميقات بدون النذر ، وأما في الوضعيات كجواز ارث كل من الزوجة أو الزوج من الآخر بالشرط في ضمن عقد المتعة مع التوارث في غير القرابات النسبية وغير القرابات السببية المعروفة منتفية ، الّا أن هذا الحكم الوضعي قد ثبت بالاشتراط فيكون الدليل الدال على نفوذ هذا الشرط تخصيصا للأدلة الدالة على عدم هذا الحكم الوضعي في غير الموارد المذكورة فيمكن أن يكون المقام من هذا القبيل أيضا بأن يكون ما دل على وجوب الوفاء بالشرط مخصصا على الأدلة الدالة على المحرمات أي الأدلة الأولية .