تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولا يلبس الا الخز ، ثم إنه على تقدير ان يرد في رواية أيضا أنه لا بدّ وان يكون الشرط مما يتعلق به غرض عقلائي فأيضا لا يمكن الحكم بصحته في مقام الشك لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز . ثم إن المصنف ( ره ) ذكر بعض الشروط التي من صغريات الشرط التي لا تكون موردا للغرض العقلائي مثل ما إذا اشترى أحد عبدا كافرا واشترط على البائع كونه كافرا ففي صحته وفساده قولان ، للشيخ والحلي من تعلق الغرض المعتد به من جواز بيعه من المسلم والكافر مع أنه لو كان مسلما لم يجز بيعه من الكافر ، ولاستغراق أوقاته بالخدمة ، فإنه لو كان مسلما لا شغل مقدارا من أوقاته بالعبادات ، والقول الآخر أنه يفسد هذا الشرط لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وأن الأغراض الدنيوية لا تعارض الأغراض الأخروية ولكن الظاهر هو الوجه الأول فإنه مع قطع النظر عن الأغراض المذكورة التي أغراض عقلائية حكمنا بصحة الشروط التي لا يتعلق بها غرض عقلائي وكيف مع الأغراض المذكورة على أن اشترى العبد لأجل هدايته من أهم الأغراض العقلائية فإنه ورد أن هداية شخص خير من ملأ الأرض ذهبا الثاني يشبه بالتعليلات المذكورة في كتب العلامة ولا يصلح سندا للفتوى الخاصة المبنية على أساس صحيح من الكتاب والسنة أما ما ذكره من أن الإسلام يعلو إلخ ، فإنه أجنبي عن المقام والّا فلا بدّ من الحكم بأنه لا يصح شراء المسلم الكافر مع وجود العبد المؤمن لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وأما ما ذكر من عدم تعارض الغرض الدنيوي مع الغرض الأخروي فإنه ليس هنا غرض أخروي حتى يقع التعارض بينهما ويرجح الثاني فإن المعاملات أغلبها للأغراض الدنيوية وان كان في طيها أغراض أخروية أيضا . فتحصل أن شيئا من الشروط المذكورة لصحة الشرط الذي يجب الوفاء