تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أقول : الظاهر أن غرضه من هذا الشرط هو ما تقتضيه القواعد حيث أن مقتضى القاعدة أن يكون الشرط سائغا والّا فلا يكون نافذا كالالتزام بالمحرم وما لا ينفذ مخالف لمفهوم الشرط وهو الإناطة ، فإن شرط غير النافذ غير مربوطا . وأما بحسب الروايات فسيأتي الكلام فيه فإنها مطبقة على أن كل شرط نافذ الّا الشرط الذي خالف الكتاب والسنة وحرّم الحلال وحلّل الحرام فإنه غير نافذ وعليه فالمقام من صغريات ذلك الشرط وهو الشرط الرابع فان مصاديقه أن يكون سائغا وغير محرّم ، ومن صغرياته غير ذلك فلا مجال لذكر هذا الشرط بالخصوص ، والّا كان المناسب التعرض لجميع مصاديق الشرط الرابع كما هو واضح .

قوله الثالث : أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء نوعا ، أو بالنظر إلى خصوص المشروط له .

أقول : حاصل كلام المصنف هنا أنه لا بدّ وأن يكون الشرط مما فيه غرض عقلائي وما لا يكون فيه ذلك يكون فاسدا كاشتراط أن يكون الوزن والكيل من افراد الكيل والوزن المتعارفين ، والوجه في ذلك أن مثل ذلك لا يعد حقا للمشروط له ليكون التصرف فيه حراما أو يتضرر المشروط له بعدم الوفاء به فيثبت له خيار أو يعتني به الشارع وأوجب الوفاء به ، كما هو واضح . أقول : ان قلنا باعتبار المالية في أصل البيع على ما تقدم في محله اعتمادا على ما عن المصباح من أنه مبادلة مال بمال ، مع أنه لم نقبله هناك والتزمنا بأن بذل المال في مقابل التراب أو الخنفساء مثلا ليس ببيع ولم نكشف بالأغراض الشخصية ، ولكن لا دليل على اعتبار وجود الأغراض العقلائية في الشروط أصلا ، بل يصح اشتراط ما تعلق به الغرض الشخصي للشارط فإذا تخلف ثبت له الخيار ويؤيد ذلك ، بل يدل عليه أنه قد يتعلق الحلف والنذر بالفعل الذي يتعلق به غرض شخصي لا نوعي ، فهل يتوهم