أحد بطلان ذلك فنفرض المقام أيضا كذلك فيمكن أن يكون غرض الشارط إيقاع المشروط عليه في الصعوبة ونحو ذلك من الأغراض الشخصية .
وتوهم كون ذلك سفهية وموجبة للبطلان هذا توهم فاسد لعدم الدليل على بطلان المعاملة السفهية وانما الدليل على بطلان معاملة السفيه ، وعلى تقدير أنه ورد في دليل انه لا بدّ وأن يكون الشرط مما يتعلق به غرض عقلائي كما ورد أنه لا بد وان لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة فأيضا لا يمكن أن يتمسك بقوله ( ع ) المؤمنون عند شروطهم عند الشك في كون شرط خاص هل تعلق به غرض عقلائي أم لا ، فان ذلك تمسك للعام في الشبهة المصداقية . ثم ذكر المصنف أنه لو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه وحمل عليه كلام العلامة في التذكرة وهذا عجيب منه رحمة اللّه عليه ، فإنه أولا ليس معنى حمل فعل المسلم على الصحة إلّا عدم معاملة الفعل الحرام مع الفاعل من دون أن يترتب عليه آثار الفعل الصحيح كمن تكلم بشيء فلا يدرى أنه سب أو سلم ، فمقتضى ضع فعل أخيك على أحسنه نحمله على الصحة ونقول أنه لم يسب ولكن لا يجب عليه ردّ السلام اى السامع بدعوى أنه سلم فيجب رده لاقتضاء الحمل على الصحة .
على أن الحمل على الصحة انما هو في مورد يكون طرف الاحتمال محرما لا لغوا ، فان اللغو يصدر عن العقلاء ، بل لا يخلو عاقل الّا ويصدر الفعل اللغو كل يوم مرات عديدة ، وإذا خرق أحد قرطاسا فهل يتوهم أن يحمل فعله هذا على الصحة ويقال إنه ليس بلغو بمقتضى حمل فعله على الصحة وليس كذلك والعجب منه رحمة اللّه عليه حيث حمل كلام العلامة أيضا على رأيه مع أنه ليس في كلامه فرض الشك ، وانما هو ره حكم بصحة هذا الشرط الذي لم يكن فيه غرض عقلائي ، وحكم بكون العقد خياريا ، والظاهر أنه أراد ما ذكرناه من عدم الدليل على كون الشرط مما يتعلق به غرض عقلائي
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 310
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣١٠