تحصل بغيرها وقد ورد في الروايات أن الطلاق ليس الا أن يقول الزوج لزوجة أنت طالق على ( عند ) شهود وعلى هذا فكيف يحصل بمجرد الاشتراط في ضمن العقد بدون هذا السبب .
وأما شرط الصفة فقد ذكرنا مرارا أن معنى ذلك ليس الّا اشتراط .
الخيار على تقدير عدم ذلك الوصف إذا لا معنى للالتزام بالوصف الّا هذا .
وتوهم أن عدم الغرر هنا من جهة البناء كما عليه المصنف عجيب كما عرفت مضافا على ما تقدم أن هذا البناء يمكن أن يكون تشريعا بناء كاذبا فان اشتراط الوصف الفعلي ليس الّا كاشتراط الوصف الاستقبالي ، فكلها يرجع إلى جعل الخيار كما هو واضح .
وتوهم أن الشرط في الأول غير مقدور هو فاسد للوجوه المتقدمة توهم فاسد ، فان كون فعل الغير غير مقدور لا يخلّ بهذه الجهة وهو شرط الخيار لما ذكرنا أن المرجع في ذلك كلّه إلى شرط الخيار كما لا يخفى ، فافهم .
والوجه في ذلك كلّه هو ما ذكرناه في معنى الشرط من أنه عبارة عن الربط والارتباط والإناطة ، فإذا كان ذلك في ضمن العقد فقد يكون العقد معلقا على شيء وقد يكون الالتزام به معلقا على شيء ، وفي الثاني لا يفرق بين أن يكون ذلك الشيء المعلّق عليه امرا اختياريا أولا فإنه على كل تقدير فالاناطة موجودة فإذا حصل وتحقق الشرط فهو ، والّا حكم بكون المشروط له ذي خيار كما لا يخفى .
وتوهم أن الإجماع قائم على البطلان فاسد لما عرفت من عدم الإجماع هنا كما هو واضح .
قد عرفت ان شرط الفعل انما يجوز إذا كان مقدورا من حيث متعلقة فلو شرط الالتزام بشيء محال ولو كان محالا قياسيّا كالطيران إلى السماء
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 307
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٧