درهم للفقير فلم يقبله المشتري ، ولكن يقول الأجنبي هو علىّ ، فهل يكون هذا الشرط واجب الوفاء عليه ويشمله عموم المؤمنون عند شروطهم أو لا يشمله لكونه وعدا محضا ، فسيأتي الكلام فيه في الشروط الآتية من أن أشرط الذي لا يتوقف عليه لزوم العقد ولا أصله ، هل هو واجب الوفاء أم لا ، وأما إذا لم يقبله المشتري ، بل لم يكن حاضرا أصلا فيكون عقد لازما فلا يكون للمشروط له خيار أيضا .
والحاصل : أنه إذا علق أحد المتبايعين العقد على فعل الأجنبي فلم يقبله كان باطلا ، وإذا قبله وعمل به فهو واضح ، والا كان للمشروط له خيار تخلف الشرط ، ثم إنه في فرض قبول الأجنبي الشرط هل يكون ذلك واجب الوفاء عليه أو لا ، بل يكون من صغريات الوعد فلا يجب الوفاء سيأتي الكلام فيه في خلال الشروط الآتية .
وأما شرط النتيجة ، بأن يبيع زيد داره ويشترط على المشتري كونه وكيلا في بيع داره أو تزويجه أو شيء آخر أو يشترط عليه كون داره الفلانية ملكا للبائع أو غير ذلك من شروط النتيجة فإن ذلك كله لا شبهة فيه وخارج عن المقام أعنى اشتراط غير المقدور فإنه بمجرّد هذا الاشتراط قد تحصل النتيجة جزما فان معنى الوكالة هو اعتبار الغير وكيلا وإبرازه بمبرز من المبرزات وكذلك بقية العقود ومن الواضح أن البائع إذا اعتبر في ضمن بيع متاعه من عمرو وكون عمرو وكيلا في بيع داره أو كون داره الفلانية له وأظهره بقوله بعت متاعي بهذا الشرط وقبله المشتري ، فقد تحصل الوكالة وتكون دار المشتري ملكا للبائع بنفس هذا الإبراز والإظهار كما هو واضح .
وأما اشتراط كون زوجة المشتري بائنة أو كون بنته زوجة له أو غير ذلك من الأفعال التي كانت لها أسباب معينة عند الشارع فغير مربوط بالمقام فان عدم حصول ذلك من جهة أن الشارع قد جعل لها أسبابا خاصة فلا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 306
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٦