من عاقل أصلا .
نعم ، لو وقع ولم يكن الشارط ملتفتا يكون الشرط أي ما يتعلق به الالتزام من المستحيلات ، ثم إنه إذا انكشف كونه من المستحيلات فهل يكون هذا أيضا داخلا تحت الشرط لغير المقدور فيبطل من الأول ، بناء على بطلان الشرط الغير المقدور أو يدخل تحت الشرط المتعذر ، فالظاهر أن يلاحظ مدرك ذلك ، فإن كان مدركه النهي عن البيع الغرري فلا شبهة في عدم الغرر هنا ، حيث إن الغرر على ما عرفت عبارة عن الخطر وهو قائم بالتردد والحيرة ، وقد فرضنا ان المتبايعين ليسا كك ، أي ملتفتين بكون الشرط غير مقدورا حتى يكون ذلك غرريا ، وان كان مدركه عدم القدرة على التسليم أو ما ذكره شيخنا الأستاذ من كون الشرط فرع كون المشروط عليه مالكا له فلا ، بل يحكم بالبطلان ولكن قد عرفت عدم صحة شيء من ذلك .
وسنبين الحق كما أشرنا إليه سابقا ، من كون هو الارتباط وأما إذا كان الشرط متعذرا في آخر الوقت بعد ما كان مقدورا في الابتداء ، فعل يكون هذا من صغريات الشرط الغير المقدور أو يكون من مصاديق الشرط المتعذر فلا يوجب فساد العقد فالحق المتعين هو الثاني ، لأنه لا معنى لبطلان البيع بتعذر الشرط بعد ما كان صحيحا والشرط مقدورا وان قلنا ببطلان البيع بكون الشرط غير مقدور من الأول .
وأما إذا كان الشرط شرط فعل شخص آخر كأن يبيع ويشترط المشتري على البائع كون الزرع سنبلا أو البسر تمرا أو غير ذلك ، فإنه ح لا شبهة في صحة البيع فان معنى الاشتراط هنا ليس هو توقف العقد على التزام الطرف بالشيء الخارجي ، كما كان كك في القسم الأول ، بل معناه هو توقف التزام المشروط له بالعقد والوقوف عليه وعدم فسخه متوقف على حصول الفعل الفلاني وصدوره عن شخص فلاني ، وإذا لم يصدر الفعل من
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٤