بدونها أو كان عملا لا يقدر بإيجاده كأن يبيع داره واشترط على المشتري بيعها من عمرو مع أن شراء عمرو إياها ليس تحت اختيار المشتري أو يشترى منه زراعة واشترط عليه كون سنبلا أو كان هند زوجة له أو كون زوجة للمشترى مطلقة مع أن الطلاق والزواج لا يتحققان بغير سبب عيّنه الشارع ولا بدون اختيار من بيده الطلاق ومن بيده أمر النكاح وهكذا من الافعال الغير الاختيارية للمشروط عليه والجامع هو ذلك أي كون الشرط غير اختياري للمشروط عليه .
وقد استدل على بطلان هذا النحو من الشرط وكونه من صغريات الشرط الفاسد بوجوه منها الإجماع والثاني أن هذا النحو من الشرط غرر فيوجب بطلان البيع للنهي عن بيع الغرر ، إذا كما لا بدّ وأن يكون المتبايعين عالما بالعوضين لئلّا يكون البيع غرريا من ناحيتهما وكذلك لا بدّ وأن يكونا عالمين بالشروط المعتبرة فيه .
والثالث : أن هذا الشرط ليس مقدور التسليم للمشروط عليه فإنه كما يعتبر أن يكون المبيع والثمن مقدور التسليم وكذلك يعتبر أن يكون الشرط أيضا كك .
والرابع : ما ذكره شيخنا الأستاذ واعتمد عليه ، وهو أن المشروط عليه لا بدّ وأن يكون مالكا لما يشترط عليه ، والّا فيكون ذلك مثل بيع ما لا يملك وقد ذكر في الفلسفة أن فاقد الشيء لا يكون معطيا له كما هو واضح .
أقول : أما الشرط بالمعنى الأول وهو تعليق العقد بالعفل كتعليقه على التزام المشتري مثلا ، لا من جهة أن شرط أمر غير اختياري موجب للبطلان ، بل من جهة أن الالتزام لا يتعلق بأمر غير اختياري كما هو واضح .
بل لا يصدر اشتراط التزام الطرف بأمر غير اختياري من شخص عاقل أصلا ، إلّا إذا كان غافلا عن كونه غير مقدور ففي هذه الصورة نتكلم في ذلك
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 301
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠١