تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الوجه في خروج ذلك عن المقام هو أن الحكم بالتنصيف من جهة قاعدة اليد وكون البينتين متعارضتين . ويمكن التوجيه بوجه آخر وهو أن الحكم بالتنصيف في قضية الدار من جهة أن كل منهما يدعى النصف من الآخر وينكره الأخير فإن النصف الآخر تحت يده على نحو المشاء فكل منهما أقام بينة على ما يدعيه وأوجبت ذلك كون إنكار الآخر ذلك لغوا محضا فيكون النصف له من جهة البينة كما لا يخفى . انتهى كلا منها إلى الجمع بين المقومين وقلنا إن المشهور ذهبوا اليه وأن مقتضى الجمع بين البينتين هو الأخذ بالنصف إذا كانت البينة اثنان وبالثلث إذا كانت ثلاثة وهكذا وقلنا أنه لا وجه لهذا الوجه لأنه إذا كان من جهة الجمع بين الدليلين كما ذهب اليه الشيخ الطوسي وذكر أن الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح كما أن هذا يظهر من أول كلام المصنف وهو الذي ذكره المصنف في التعادل والتراجيح من الرسائل . وأشكل عليه بأنه لا وجه للجمع بين الدليلين بذلك حيث إنه طرح لهما وهو مخالفة قطعية الا ان يكون هنا قرينة على ذلك كما إذا أورد من شخص واحد أو من في حكم شخص واحد وان كان المراد من ذلك هو قاعدة العدل والانصاف والجمع بين الحقوق كما يظهر ذلك من ذيل كلامه وهو وان كان متينا لقيام السيرة القطعية عليه في الحقوق المالية ، بل ورد عليه الخبر في الودعي فإن العرف قاض بجواز بذل مقدار من المال مقدمة للعلم بوصول مقدار منه إلى صاحبه نظير المقدمات الوجودية كبذل مقدار من المال لإيصال مقدار الآخر إلى صاحبه وهو حسن ولكن لا ربط له بالمقام حيث إن في المقام ليس حق مالي وانما الأرش يثبت بالمطالبة ولا شبهة أنه لم يثبت بالمطالبة إلّا ما هو المتيقن وأما الزائد فلا ، كما هو واضح .