تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كما هو واضح على أن الرواية ( غريبة ) عن الثيبوبة وكونها عيبا أو غير عيب وذلك لما ذكرنا في كون عدم البكارة عيبا في الحرة المتزوجة التي ظهرت غير باكرة أن الظاهر من اللغة هو أن البكارة عبارة عن المرأة التي لم يصبها رجل سواء كان دم البكارة موجودة فيها أم لا ، بل زال لعارض من المرض أو للوقوع من شاهق ونحو ذلك وعلى هذا ففي الرواية قد اشترطت البكارة في الجارية فلم توجد كذلك فقال الإمام عليه السلام انه لا ترد الجارية ولا يجب عليه شيء ومن البديهي أن ذلك لا يثبت كونها ثيبة ، بل لعل عدم وجدان السائل كونها كذلك أي أنها غير واجدة لدم البكارة أم أنها أصابها الرجل بحيث صارت ثيبة فلا يستفاد من الرواية . وبعبارة أخرى يحتمل أن السائل لم يرى أثر البكارة اعني دم العذرة فاعتقد كون الجارية ثيبة فسئل عن حكم ذلك والإمام عليه السلام لم يعتنى بذلك ، بل رأى أنه لا بد في الحكم بالثيبوبة من ثبوتها وأما بمجرّد عدم وجود أثر البكارة لا تثبت الثيبوبة لا يقال أن البكر وان كان يطلق على المرأة التي لم تر الرجل وعلى الرجل الذي لم ير المرأة ولكن البكارة هي العذار وهي التي كانت واجدة لدم البكارة فالمعنى المذكور لا يجري في الرواية . فإنه يقال نعم ولكن لا يمكن ذلك في الرواية حيث إن الإمام عليه السلام قال لعله كان من مرض ومن الواضح أن هذا الكلام له وجه مع المعنى الذي ذكرناه وأما إذا كالمراد هذا الاحتمال فإنه بمجرّد ذهاب دم البكارة تكون ثيبة فافهم . نعم ، لا بأس من الاستدلال على كون الثيبوبة عيبا برواية يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق . ووجه الاستدلال هو أن الإمام عليه السلام حكم بثبوت الأرش بعد