أقول : ذكر المصنف أنه لا خلاف في كون المرض في العبد أو في الحيوان عيبا وهو كذلك وانما الإشكال في بعض افراده كحمى اليوم ، فإنه ربما يقال بكونه أيضا عيبا في العبد ويؤيده شمول إطلاق كثير بأن الحمى عيب لحمي اليوم أيضا ، ولكن الظاهر أن هذا ليس بعيب ما لم يكن نوبة كما إذا كان في الأسبوع مرة فإن مثل هذا أي حمى اليوم مما لا يخلو عنه طبع الإنسان نوعا ولا يصدق عليه العيب في العرف وان صدق عليه المرض فان في نظر العرف أن العبد الذي يعتريه الحمى يوما مساوي من حيث القيمة مع العبد الذي لا يكون كذلك وكيف هذا لا اشكال فيه ؟
قوله مسألة : الحبل عيب في الإماء .
أقول : من جملة أفراد العيب ذكروا الحبل في الإماء أو في بقية الحيوانات
يقع الكلام هنا تارة في الإماء وأخرى في غيرها .
أما الأولى [ في الإماء ]
فإنها قد تكون حاملا من المولى فهذا لا شبهة في بطلان بيعها لكونه بيع أم ولد فلا تصل النوبة هنا إلى كون الحبل عيبا أو غير عيب وأخرى تكون الأمة حاملا من غير المولى فهذا هو محل الكلام هنا فنقول لا شبهة في أن الحمل في الأمة عيب يرد معه الجارية للأخبار الدالة على ذلك وقد تقدم سابقا في كون الوطي مانعا عن رد الأمة بالعيب أنه لا يكون مانعا في الحامل فضلا إذا لم توطأ وهذا لا شبهة فيه بل الأمر كذلك إذا لم تكن هنا اخبار تدل على جواز الرد وعدم مانعية الوطي عنه وذلك لأن صدق العيب على الحمل مما لا ريب فيه بداهة أنها في معرض الخطر للوضع وأنها لا تكون قابلة للاستخدام على الوجه الذي تكون غير الحامل قابلة لذلك فتكون مثل شراء العين المستأجرة مسلوبة المنفعة وهل يتوقف أحد في أن كون العين مسلوبة المنفعة عيب في ذلك ، بل عدم كون الأمة الحاملة قابلة للاستيلاد عيب فيها فإنها لو لم تكن حاملا كانت حاملا