تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من المشتري فيكون له فيها نفع من هذه الحيثية ولكن الحمل مانع عن هذه المنفعة ، وكيف كان فلا شبهة في كون الحمل في الأمة عيبا ترد به إلى البائع . ثم إنه إذا كان الحمل في ملك المشتري فهل يكون ذلك مانعا عن الرد أم لا ، فالظاهر أنه مانع عن الرد لما عرفت أنها عيب على التقريب المتقدم فإذا يثبت له الأرش فقط ، بل مانعية الحمل عن الرد هنا لا يتوقف على كونه عيبا وذلك لأن المذكور في المرسلة المتقدمة أن صبغ الثوب وخياطته يكون مانعا عن الرد ، مع أنها كمال للثوب فليس بعيب وأن العمدة في سقوط الرد كانت هي رواية زرارة فالمذكور فيها أن احداث الحدث مانع عن الرد ولا يفرق في ذلك بين كون الحدث عيبا في المبيع أم لا ومن الواضح أن الحمل من أظهر أفراد إحداث الحدث فيكون مانعا عن الرد ، وعلى هذا الوجه الأخير فلا وجه لما أتعب به المصنف نفسه من أن الحمل عيب ونقل في ذلك كلمات جلّ الأصحاب ، بل قد عرفت أنه مع عدم كونه عيبا أيضا يسقط به الرد كما هو واضح .

وأما الحمل في غير الأمة

فقد ظهر حكم مانعيته عن الرد هنا أيضا من السابق وأما من حيث كونه عيبا فيه بحيث يوجب ثبوت خيار العيب للمشتري أو للبائع ، فذكر الشيخ ( ره ) في المبسوط أن الحمل تابع للحيوان فإذا باع حيوانا ثم ظهر كونه حاملا فإنه يكون الحمل للمشترى لكونه كالجزء من المبيع وذكر بعضهم أن الحمل يكون للبائع فإنه أجنبي عن المبيع . وعلى القول الأول لا يكون الحمل عيبا ، بل هو جزء زائد ويكون دخيلا في زيادة المالية وأنه مرغوب اليه عند العقلاء . وبعبارة أخرى أن العيب عبارة عما يكون فقدانه موجبا لفقدان وصف الصحة ويكون وجوده معتبرا في المبيع مع عدم الذكر ويلزم من انعدامه نقص مالية المبيع ومن الواضح أن الحمل في الحيوان بحيث يكون لمالك
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 252 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي