أقول : ذكروا من افراد العيب الإباق ، وادعوا عليه الإجماع ، بل هو من أفحش العيوب ، وتدل عليه رواية أبي هشام الآتية في عيوب السنة نعم ربما يتوهم تعارضها برواية قيس انه ليس في الإباق عهدة ولكن المراد من رواية قيس هو أن يكون الإباق عند المشتري من غير أن يكون موصوفا بذلك عند البائع فإن الظاهر من هذه العبارة أن حدوث العيب كان عند المشتري لا عند البائع والّا فلا معنى لعدم كون العدة عليه كما يقال إن العهدة في التلف في زمن الخيار للبائع أو العهدة في الجنون أو البرص إلى سنة إلى البائع كما في الرواية وهذا المعنى هو الظاهر من الرواية كما قلنا وهذا موافق للاعتبار أيضا إذ ربما يكون المولى الأول قائما بمخارجه فلا يكون أبقا بخلاف المولى الثاني فيكون الإباق مستندا إلى ذلك فليس هذا حملا لها عليه ، كما ذكره المصنف ، فتحصل أنه لا شبهة في كون الإباق عيبا في العبد وانما الكلام في أن الإباق بمجرّد تحققه ولو مرة واحدة عند البائع يكون عيبا فيه أولا ، بل لا بدّ وأن يتكرر منه هذا العمل أو كان بانيا على ذلك والّا فلو أبق مرة ثم تاب عن عمله فلا يكون بذلك أبقا .
الظاهر هو اعتبار الاعتياد بذلك أو كان بانيا عليه ويعلم من حاله الإباق والّا فإذا أبق مرة واحدة وعصى ، ثم تاب وصار عادلا لا يطلق عليه الآبق هذا هو الظاهر من بعض الروايات أيضا حيث عبّر فيها بأنه كان أبقا فان هذا التعبير انما يطلق في مورد يكون الاعتياد بذلك بحيث صار وصفا عاديا له ولا يتحقق بإباق واحد كما هو واضح .
قوله : مسألة : الثفل الخارج عن العادة في الزيت والبذر ونحوهما عيب يثبت به الرد والأرش .
أقول : ذكر الفقهاء والمصنف أن من جملة العيوب ما يكون الشيء مخلوطا بشيء آخر اختلاطا خارجا عن المتعارف فإذا باع حنطة فظهر فيه