تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عدمه فظهر الخلاف ثبت خيار تخلف الشرط ثم إن الثمرة هنا بين كون الخيار خيار عيب أو تخلف شرط هو الثمرة المذكورة في الثيبوبة كما أشار إليه المصنف

قوله : مسألة عدم الحيض ممن شأنها الحيض بحسب السّن والمكان وغيرهما من الخصوصيات التي لها مدخلية في ذلك عيب ترد معه الجارية .

أقول : ذكر المصنف أن من جملة العيوب التي ترد به الجارية عدم الحيض فان ذلك خروج عن مجرى الطبيعي . أقول : أن عدم الحيض في نفسه ليس من العيوب ، بل هو كمال في نفسه نعم إذا كان كاشفا عن كونها مريضة كان عيبا فإن الجارية لا تحيض لوجود مانع فيها ومرض يكون مانعا عن الحيض وهذا هو المراد من الرواية التي سئل السائل عن جارية لم تر الحيض في ستة أشهر فإنه قال الإمام عليه السلام فهذا عيب ترد من الجارية . وأما تقييد كون ذلك عيبا إذا كان ظهورها بعد ستة أشهر تمسكا بهذه الرواية أيضا فاسد بداهة أن ستة أشهر إنما ذكرت في كلام الراوي فلا توجب تقييد الحكم . لا يقال إن هذه الرواية لا يمكن العمل بها بداهة أنها مخالفة للقاعدة التي أسّسها الفقهاء من كون التصرف مسقطا للخيار إذ لا يخلو الأمة في مدة ستة أشهر عن التصرف حتى بمثل اسقني الماء وناولني الثوب وأغلق الباب . فإنه يقال انك قد عرفت فيما سبق أنه لا وجه لهذه القاعدة أصلا وأن التصرف لا يكون مسقطا للخيار إلّا إذا كان كاشفا عن الرضاء بالعقد أو دل نص خاص عليه كما في الوطي حيث ورد أنه مسقط للخيار . وعلى هذا فكيف يمكن رفع اليد بمثل هذه القاعدة عن الرواية الصحيحة .

قوله : مسألة : الإباق عيب بلا اشكال ولا خلاف .