تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الخيار مسلّم وثبوت الأرش مقطوع العدم وان كان الظاهر مما ذكرناه هو كون هذا الخيار خيار تخلف الشرط دون العيب لما عرفت أن موضوع خيار العيب هو العيب الذي يوجب الرد أو الأرش وهو مفقود في المقام لعدم كون مثل هذا الوصف دخيلا في زيادة المالية . وقد يقال بظهور الثمرة في ذلك بين كون الخيار خيار عيب أو خيار تخلف الشرط في موردين : الأول : في أنه لو كان الخيار هو خيار العيب يسقط بالتصرف ، كما صرّح به رواية زرارة فإن إحداث الحدث موجب لسقوط الخيار وان كان المراد منه خيار تخلف الشرط لا يوجب ذلك سقوط الخيار فان خيار تخلف الشرط لا يسقط بالتصرف إلا إذا كان ذلك مؤذنا بالرضا بالعقد ، بل لا يسقط بالتلف أيضا على ما تقدم سابقا بداهة أن الخيار متعلق بالعقد وهو باق حتى مع تلف العين ، وليس متعلقا بالعين حتى يسقط بالتلف كما هو واضح وقد أشار المصنف إلى هذه الثمرة في كلامه . ثم أشار إلى جوابه بقوله فتأمل ، ولعل وجه التأمل فيه هو أن خيار العيب انما يسقط باحداث الحدث فيما إذا ثبت لذي الخيار جواز مطالبة الأرش اما مخيرا بين الرد والأرش أو يكون له الرد أولا ، ثم بعد سقوط الرد يثبت له جواز مطالبة الأرش وأما فيما ليس له جواز مطالبة الأرش لعدم كون العيب مما يوجب نقصا في المالية حتى يطالب المشتري الأرش ، فإن إحداث الحدث لا يوجب سقوط الرد كما هو واضح . المورد الثاني : أنه إذا حصل العيب بعد العقد في زمان الخيار أو قبل القبض فقد تقدم سابقا أن الكلام هنا يقع في جهتين : - الأولى : في أن حدوث العيب في ذلك الزمان مانع عن الخيار أوليس بمانع وهذا هو الذي تقدم الكلام فيه . الجهة الثانية : في أن نفس حدوث العيب في ذلك الوقت يوجب