تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فقدانه عيبا فيه . وقد تكون الطبيعة الثانوية هو الميزان في الصحيح والمعيب كالأرض الخراجية فإنها بحسب طبعها لا يقتضي الخراج ولكن بحسب الطبع الثانوي يقتضي الخراج وح يكون العيب زيادة الخراج عن الخراج المعهود بل قد يكون الطبيعة الثانوية مقدمة على مقتضى الطبيعة الأولية في مقام المعارضة ، بل قد يكون كون شيء موافقا لمقتضى الطبع الأولى عيبا كما في الأغلف بحيث وجب كونه موافقا لمقتضى الطبيعة الثانوية . ثم إن ملاحظة الطبيعة الأولية أو الثانوية وجعلهما ميزانا في بيان المعيب والصحيح انما هي بحسب الأصناف لا بحسب الجنس أو النوع كما هو واضح فإنه قد يكون وصف عيبا في صنف كالثيبوبة في جارية الصغيرة وقد لا يكون عيبا كالثيبوبة في جارية الكبيرة مع أنهما من نوع واحد وجنس فارد . ثم إن الثمرة بين كون الثيبوبة مثلا عيبا في الجارية الكبيرة أو ليست بعيب انما تظهر فيما إذا باع أحد جارية واشترط المشتري على البائع كونها بكرا فظهرت ثيبا ، فإنه على القول بعدم كون الثيبوبة عيبا يكون للمشترى خيار تخلف الشرط فقط ، وأما على القول بكونها عيبا يكون المشتري مخيرا بين الرد والإمضاء والأرش بناء على كونه من الأول مخيرا بين هذه الأمور والّا فيكون له الرد ومع عدمه يثبت له حق مطالبة الأرش على ما ذكرناه سابقا فإن مطالبة الأرش انما هو في صورة كون صف المتخلف من العيوب والّا فلا يثبت له حق مطالبة الأرش كما هو واضح . ثم قوىّ الوجه السابق وقال لكن الوجه السابق أقوى ومراده من الوجه السابق ، ما أفاده أولا من أن الثيبوبة ليست بعيب وعليه فلا وجه للحكم بكون النسخة غلطا وكون السابق عوض الثاني كما في حاشية السيّد هذا . أقول : قد ذكرنا سابقا أنه لا وجه لهذا الكلام فإنه مع عدم وجود
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 243 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي