سواء اعتبرها المتبايعان فيه أم لا ، لكفاية بنائهم في اعتبارها في ذلك بحيث يعتبر في المبيع حتى مع السكوت فوصف الصحة ما يكون معتبرا في المبيع بحسب بناء العقلاء مع سكوت المتبايعين وعدم ذكرها لبناء العقلاء على كونه واجدا لهذا الوصف ، واعتباره في صحة المبيع ويسمى ذلك بوصف الصحة وإذا تخلف ذلك بزيادة شيء عليها أو بنقيصتها ثبت للمشترى خيار العيب فان ذلك أي تخلف تلك الأوصاف بالزيادة أو بالنقيصة عيب في المبيع .
وعلى الجملة أن كون الوصف وصف الصحة بحيث يلزم من فقدانه كون المبيع معيبا انما هو باعتبار العقلاء وبنائهم على كون المبيع على هذا الوصف وأن فاقده يكون معيبا .
الثاني أن يكون الوصف معتبرا في المبيع بحسب اشتراط المتبايعين كالأوصاف الدخيلة في أغراضهم وكونها أوصاف كمال عندهم .
وعلى الأول : فإذا تخلف يثبت للمشترى خيار العيب .
وعلى الثاني : يثبت له خيار تخلف الشرط ، وهذا هو الميزان في المقام وأما كون الشيء على وصف أو كون أغلب أفراده موصوفا بوصف ، فلا يكون ميزانا في المطلب على ما ذكره المصنف ، ولا يكون كاشفا عن الخلقة الأصلية كما تقدم .
وأيضا أن كون أغلب الافراد في كل صنف فاقدا لوصف يراه النوع وصف صحة لذلك الشيء وكونه معتبرا في ذلك شيء لا يوجب عدم كون فقدانه عيبا ، بل يكون فقدانه في أغلب الأفراد أيضا عيبا في المبيع وعليه فتكون الثيبوبة عيبا في الجارية فإن العقلاء يرى البكارة من أوصاف الصحة للمبيع ، بل هو الغالب في غير الإماء المجلوبة من بلاد الشرك .
نعم ، إذا كانت الأفراد الغالبة في الإماء المحلوبة من بلاد شرك ثيبة كانت ذلك قرينة على أن المشتري أسقط خيار العيب لا أن الثيبوبة ليست
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٤٦