الأصلية يكون ذلك عيبا فيه وهذا لكون الرجل أغلف فان الغلفة وان كانت على مقتضى الطبيعة الأولية حيث إن الولد لا يولد مختونا ولكن بحسب الطبيعة الثانوية تكون ذلك عيبا في العبد .
وعلى الجملة أن الميزان الكلي في ملاحظة مقتضى الطبيعة هو كون الشيء على طبيعة الأولية أو كون أغلب الافراد على وصف خاص ومع التعارض يتقدم الثاني ، هذا محصل كلام المصنف ، فافهم .
أقول : ان كان مراده من كون الصحيح ما كان على وفق مقتضى الطبيعة والمعيب ما لم يكن ذلك هو كونه الماهية والطبيعة المشتركة بين جميع الافراد مقتضيا لذلك بحيث يكشف بالطريقين المذكورين أن مقتضى الماهية الافراد مقتضيا لذلك بحيث يكشف بالطريقين المذكورين أن مقتضى الماهية الفلانية أن يكون افراده متصفا بالوصف الفلاني ، وإذا تخلف في فرد يكون تخلفه هنا عيبا ان كان مراده هذا المعنى كما يؤيده التعبير بلفظ الماهية والطبيعة فيرد عليه أن الماهية لا اقتضاء فيها أصلا ، وقد قرع سمعك كثيرا إن الماهية من حيث هي هي ، ليست إلا هي لا موجودة ولا معدومة وأن الماهية بحسب نفسها ليس فيها اقتضاء الوجود والعدم بل الاقتضاء فيها انما هو من الجهات الخارجية وهلا سمعت قول الشيخ ان الماهية من ناحية وجود علته أيس ، ومن ناحية عدم علته ليس وعلى هذا فلا معنى لتعريف العيب ، بأنه ما يكون ناقصا عن مقتضى الطبيعة إذ لا اقتضاء للطبيعة أصلا ، فضلا عن أن يكون خلافه عيبا وانما الماهية الإنسانية مثلا عبارة عن الجنس والفصل سواء تحقق في الخارج بصيرا أو سميعا أو ذي يد ورجل أم لم يكن له شيء من هذه الأعضاء أصلا .
نعم ، ان أريد من اقتضاء الماهية اقتران لوازمها بها حيث إنها لم يفترق عن الماهية وعبر عن ذلك مسامحة بكون الماهية مقتضية لها وذلك كزوجية الأربعة وككون الإنسان قابلا للعلم والكتابة وككون الجسم قابلا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٤٠