تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ان كان على وفق القاعدة ، ولكن لا بد من ملاحظة الرواية فهي دلت على أنه أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء منه ولم ينبه عليه وأحدث فيه حدثا فإنه يمضى عليه البيع حيث إن العلم بالعيب وان كان طريقا إلى الواقع على ما تقدم والغرض هو سقوط الرد مع انكشاف الواقع لدى المشتري ولكن نفى حصول العلم بالعيب له موضوعية في سقوط الخيار وأن ثبوت خيار العيب يدور مدار الجهل ، وح إذا شك في كون المشتري عالما بالعيب حين العقد وعدمه فالأصل هو عدم كونه عالما فان انكشاف العيب لدى المشتري أمر وجودي يحتاج إلى الإحراز ومع عدمه فلا يكون خياره ساقطا كما هو واضح ، وهذا هو الفارق بين المسألتين .

قوله الثانية : لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري .

أقول : ذكر المصنف في النزاع في زوال العيب القديم وعدمه وجهين : الأول : تقديم قول مدعى البقاء فيثبت الخيار لأصالة بقائه وعدم زوال المسقط للخيار . الثاني : تقديم مدعى عدم ثبوت الخيار لأن سببه أو شرطه العلم به حال وجوده وهو غير ثابت ، فالأصل لزوم العقد وعدم الخيار . ثم ذكر أن الأقوى هو الأول وذكر أنه إلى هذا نظر العبارة المتقدمة من التذكرة في سقوط الرد بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد ، نومي إلى الثاني فراجع . أقول : أنه لا يترتب اثر على هذا النزاع إذا قلنا بأن نفس وجود العيب في المبيع موضوع للرد والأرش فإنه على هذا المذهب لا يترتب اثر على الزوال حتى مع العلم بكونه قبل العلم أو بعده فكيف مع الجهل به فان موضوع الرد والأرش على هذا انما هو نفس وجود العيب لا غير ، فإذا اشترى أحد شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء البائع ولم ينبه المشتري فله أي