تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
حتى يخرج عن كونه أصل مثبتا ما وجدت شيئا يكون توجيها له هذا . وإذا قلنا إن حدوث الحدث مانع عن الرد مطلقا ، فلا شبهة أنه لا يترتب الأثر على زواله وعدم هذا ما يرجع إلى دعوى المشتري . وأما بالنسبة إلى دعوى البائع بأن الزائل هو العيب القديم فان قلنا بأن الزوال لا اثر له أصلا وانما العبرة بالحدوث فلا يترتب أيضا أثر على هذا النزاع ، فإنه سواء زال العيب الحادث أو القديم فمجرّد حدوث العيب الحادث يكون مانعا عن الرد بالأرش وكذلك لا يترتب الأثر إذا قلنا بأن زوال العيب يوجب عدم الرد لأن الرد لا بدّ أن يتعلق بالمعيب ، ومن الواضح أن العيب القديم قد زال . نعم ، مع ذلك هنا مانع آخر وهو وجود العيب الحادث ، وان كان الغرض أن زوال العيب يوجب عدم الأرش أيضا فالأصل بقائه ولا يعارضه أصالة عدم زوال الحادث فإنه لا يثبت به زوال العيب القديم . وبعبارة أخرى أن خيار العيب له أثران ، أحدهما : الرد والأخر : الأرش . فإن قلنا بان حدوث العيب مانع من الرد مطلقا فلا اثر للنزاع من هذه الجهة كما أنه إذا قلنا بأن زوال العيب لا اثر له في الأرش لا معنى للنزاع من هذه الجهة إذا لا بدّ من فرض الكلام في أن زوال العيب الحادث يوجب الرد فنقول الأصل عدم الزوال ولا يعارض ذلك مع أصالة عدم زوال العيب القديم فإنه لا يترتب عليه زوال الحادث حتى يترتب عليه عدم جواز الرد . وأيضا نقول أن زوال العيب القديم يوجب عدم الأرش ومع الشك فيه يحكم بعدم زواله للاستصحاب ولا يعارضه استصحاب بقاء العيب الحادث حتى يكون مانعا من الأرش فإنه لا يترتب عليه زوال العيب القديم ليترتب عليه عدم الأرش وعلى هذا فلا وجه لما ذكره المصنف والتذكرة من عدم جواز الرد وأخذ الأرش ، بل لا بد من التفصيل كما فصل الشافعي فيقال بعدم جواز الرد لأصالة عدم زوال العيب الحادث وأيضا نقول بثبوت الأرش