لأصالة عدم زوال العيب القديم وهذا واضح جدا ، إذا فيحلف البائع فيسقط الرد ويحلف المشتري ويأخذ الأرش وهذا مراد الشافعي من التحالف .
قوله الثالثة : لو كان عيب مشاهدا غير المتفق عليه .
أقول : تحرير الكلام هنا أن النزاع تارة يكون في تعدد العيب بأن يتفقا على عيب واحد وكان نزاعهما في وجود عيب آخر فيدعى المشتري وجوده بحيث يكون له الخيار من جهتين أو من جهة العيب الثاني على تقدير إسقاطه الخيار من جهة العيب الأول .
وأخرى : يكون في زيادة العيب المتفق عليه .
وثالثة : في أصل الزيادة بحيث يدعي المشتري ذلك ليأخذ الأرش زائدا عن الأرش على العيب المتفق عليه وان لم يكن بنائه الرد .
أقول :
يقع الكلام في هذه المسألة في جهتين :
الأولى : في دعوى المشتري على البائع ، والثاني : في دعوى البائع على المشتري .
أما الجهة الأولى [ في دعوى المشتري على البائع ]
فهي خارجة عن الدعوى في المسقط بيان ذلك أن غرض المشتري من دعواه وجود العيب الثاني هنا غير العيب الأول أو دعواه أصل الزيادة أو الزيادة التي هي زائدة عن الزيادة التي يدعيها البائع أن يكون له الرد من جهتين أو من جهة العيب الآخر أو الزائد على تقدير إسقاطه الخيار من جهة العيب الأول أو غرضه أخذ الأرش زائد عن المقدار المتفق عليه على تقدير عدم الرد ، ويقول المشتري أن هذه الأمور التي يدعيها موجودة من الأول وقبل العقد غاية الأمر قد حصل العلم بها بعد العقد والبائع ينكر ذلك ، وح فالقول قول البائع لأصالة عدم وجود العيب الآخر أو الزائد غير العيب المتفق عليه ، فللمشتري إثبات ذلك ولا شبهة أن هذه الجهة غير مربوط بالمقام فان كلامنا هنا في المسقط ومرجع ذلك إلى