بحيث يلزم من انتفائه بطلانه ولكن النزاع في أن المشتري صادق في دعواه أن هذه السلعة سلعة البائع التي فيها عيب أم لا ، والمشتري يدعي ذلك والبائع ينكره وهذا غير مربوط بأصالة الصحة المذكورة .
وأن كان المراد من أصالة الصحة هي أصالة الصحة الجارية في فعل المسلم أعنى حمل فعل المسلم على الصحة بمقتضى قولهم ، ضع فعل أخيك على أحسنه ، وهذا وان كان جاريا ولكن لا يترتب عليها ما أن هذه التي يدعي المشتري كونها للبائع فإن غاية ما يترتب على هذا الأصل أنه لا يكذب وأما انه صادق في قوله ، فلا أي لا يرتب آثار الكذب على كلامه لا أنه يترتب آثار مقابلة مثلا لو تكلم أحد بكلام ولم ندر أنه سلّم أو سب بأن ترد كلامه بين أنه قال سلام ، أو قال سام ، فمقتضى حمل فعل المسلم على الصحة نحمل كلامه على أحسنها أي نقول إنه لم يسبّ وأما أنه سلّم بحيث يجب رد سلامه ، فلا وهذا واضح .
وأما الصورة الثالثة : فهي أن يقبل البائع ثبوت مقتضى الخيار وثبوت نفس الخيار فعلا
ولكن يقول إن السلعة ليست هذه التي تريد إعطائها لي ، بل غير ذلك ، والمشتري يقول هي هذه ، وح فللمشتري أن يفسخ العقد ويأخذ الثمن من البائع لأنه أي البائع باعترافه يعترف بالخيار للمشترى ويعترف كون الثمن له على تقدير الفسخ ، ولكن ينكر كون هذه السلعة الموجودة له ، وح فللمشتري أن يفسخ العقد ويأخذ الثمن لتعلق الفسخ بالعقد وح يرد السلعة الموجودة إلى البائع فإنه باعترافه يعترف كونها له وأما غيرها فلا ، بل لا بدّ للبائع من إثبات ذلك فإن البائع يدعي أمرا وهو ان سلعته غير هذا ، وان كان متعلقا لخيار الغبن والمشتري ينكر ذلك والمشتري يدعي كون هذه السلعة له وهو ينكر ذلك ، فلا بدّ للبائع من إثبات أن سلعته غير هذه ، ولكن هذه الصورة لا تجري في خيار العيب حيث إن في خيار