تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أن المشتري لم يخن السلعة وهو صادق في إنكاره ، وان كان هنا أصول أخرى المتعددة وهي أصالة عدم الخيار وعدم حدوث العيب وصحة القبض فإن أصالة الصحة من قبيل الامارات فهي واردة على تلك الأصول التي ليست ناظرة إلى الواقع . وبالجملة قد ادعى الفخر في المسألة الثانية فيما إذا كان الاختلاف في دعوى الخيانة أن القول قول المشتري ، لقيام أصالة الصحة على عدم صدور الخيانة منه ، وأن بقية الأصول ساقطة كما لا يخفى . وقد أورد عليه المصنف بالنقض وحاصله أن مقتضى إجراء أصالة الصحة هنا هو إجرائها في المسألة الأولى أيضا أعني مسألة الاختلاف في مقتضى الخيار فان مقتضى ذلك هو ان المشتري لا يكذب في قوله أن المبيع هو هذا المعيوب فيكون إنكار البائع كون المبيع هو هذا دون غيره في غير محله مع أنه أي الفخر قدم قول البائع هناك لوجود الأصول المتعددة من أصالة عدم الخيار وعدم حدوث العيب ونحو ذلك ، فإن أصالة الصحة كما انها واردة عليها في المسألة الثانية وكذلك واردة عليها في المسألة الأولى أيضا فكيف لهم تقديم قول البائع لأصالة عدم كون ما أعطاه المشتري من السلعة سلعته . وأما حل المطلب : فنقول ان كان المراد من أصالة الصحة هي أصالة الصحة المصطلحة الجارية في العقود فهي مما لا ريب في حجيتها وتقدمها على سائر الأصول فإنها من الأمارات التي قامت السيرة القطعية ، بل بناء العقلاء على حجيتها ولكن المقام ليس من مواردها فان حمل فعل المشتري على الصحة والقول بعدم خيانتها غير مربوط بصحة العقد ، فان مورد هذه الأصل انما هو العقد بعد الفراغ عن تحققه وكون الشك في شرائطه ومن الواضح أن العقد في المقام تحقق صحيحا ولم يكن فيه شك في تحقق شرطه