التبري فإنه يكفي في ثبوت ذلك شأنية الخيار أي ثبوت الخيار لولا الاسقاط وان لم يكن الخيار ثابتا بالفعل .
والحاصل : أن قاعدة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له أعم من يكون هنا خيار بالفعل أو خيار بالشأن كما هو واضح .
ويرد على هذه المسألة أولا أن موضوع الحكم هنا انما هو وجود الخيار الفعلي بحيث يكون هنا خيار بالفعل وأما الخيار الشأني فليس موضوعا لهذه الأحكام بوجه والا فلا بدّ من الالتزام بكون التلف مطلقا في أي وقت كان ، ولو بعد شهر أو سنة ممن لا خيار له فيما إذا لم يلتفت المشتري إلى العيب إلى سنة مثلا ، بل أكثر وتلف المبيع بعد هذه المدة لا بإتلاف المشتري والتفت المشتري بالعيب حين التلف فإنه على هذا فجميع أوقات وجود المبيع عند المشتري زمن خيار الشأني كما هو واضح مع أنه لم يلتزم به أحد .
وبعبارة أخرى أن ما هو موضوع لهذه القاعدة أعني الخيار الفعلي قد سقط قطعا بتبري البائع وما هو ليس موضوعا لها اعني الخيار الشأني والتقديري فهو باق في بعض الأحيان إلى الأبد .
وثالثا : أن قاعدة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له انما هو في خصوص خيار الحيوان والشرط بالنص وفي خيار المجلس إلحاقا وأما الخيارات الأخر فلا تجرى فيها هذه القاعدة ومن الواضح ان خيار العيب من جملة تلك الخيارات التي لا مرتع فيه لهذه القاعدة كما هو واضح .
وأما المسألة الثانية التي هي ظاهر عبارة المصنف فهي أنه إذا تبري البائع من عيب السلعة وتلف المبيع في زمان خيار آخر للمشترى كخيار الحيوان والشرط والمجلس فهل يكون ضمانه على البائع أولا بل يكون ضمانه للمشتري أيضا لتبرى البائع عن العيب فالظاهر هو ان الضمان هنا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 169
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٩